منتديات السادات

منتدى ثقافي رياضي اجتماعي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قضية الهوية السودانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أنور



المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 18/01/2015

مُساهمةموضوع: قضية الهوية السودانية    الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 7:41 am

ﻣﺤﻨﺔ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ..
ﺑﻤﺎ ﺍﻧﻨﻲ ﻗﺪ ﻧﺸﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﻭﻋﻴﺖ ﺑﺎﻟﺪﻧﻴﺎ ﻫﻨﺎﻟﻚ
ﻭﻧﺒﺘﺖ ﺍﺳﻨﺎﻧﻲ ﻭﺍﻛﺘﺴﺖ ﻋﻈﺎﻣﻲ ﺑﺎﻟﻠﺤﻢ ﻣﻦ ﻣﻦ ﺧﻴﺮﺍﺕ
ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺗﻨﻔﺴﺖ ﻫﻮﺍﺀﻩ ﻭﺷﺮﺑﺖ ﻣﺎﺀﻩ ﻓﺈﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ
ﻛﺎﻥ ﻫﺎﺟﺴﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ . ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﻨﻖ ﻭﺍﻧﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻱ ﻭﻧﺸﺮﺕ ﻗﺒﻞ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ
ﺍﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ . ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻻﻭﻝ
ﺍﻟﺸﻮﻓﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﻣﻦ ﻳﺤﺴﺒﻮﻥ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻟﻤﻦ ﻻ ﻳﺼﻨﻔﻮﻥ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ . ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ
ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﻚ ، ﻭﻟﻘﺪ ﺳﺒﺒﺖ ﺍﻻﻗﺘﺘﺎﻝ ﻭﺗﻔﺘﻴﺖ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺳﻴﺘﻔﺘﺖ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻛﺜﺮ ﻭﺍﻛﺜﺮ . ﻛﻨﺖ ﻣﻨﺬ
ﺻﻐﺮﻱ ﻭﻻ ﺍﺯﺍﻝ ﻣﺴﻜﻮﻧﺎ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ .
ﺍﻥ ﻣﺎ ﻳﻌﻴﺸﺴﻪ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻃﻔﻮﻟﺘﻪ ﺧﺎﺻﺔ ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻳﺒﻘﻲ ﺍﻟﻲ ﻣﻤﺎﺗﻪ . ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻻﺭﺽ
ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺗﻈﻞ ﻋﺎﻟﻘﺔ ﺑﻤﺨﻴﻠﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ . ﺷﻜﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﺠﺪﻫﻢ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺍﻣﺎﻣﺔ ﻻ ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ . ﻭﻳﺘﻔﺎﻋﻞ
ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ . ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﺍﺣﺲ ﺑﺎﻹﺭﺗﻴﺎﺡ
ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻭﺍﺳﺘﺮﺧﻲ ﻭﻳﺘﻤﻠﻜﻨﻲ ﺷﻌﻮﺭ ﺑﺎﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﺍﻗﺎﺑﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻜﺎ . ﻓﻬﻢ ﻳﻤﺜﻠﻮﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮ
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ .ﻓﻠﻘﺪ ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﻋﻠﻲ ﺷﻜﻠﻬﻢ .
ﻭﺑﻤﺎ ﺍﻧﻨﻲ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﻭﻋﺸﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻛﺬﻟﻚ ، ﻓﻠﻘﺪ ﻛﺎﻥ
ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﺟﺪﺍ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ . ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ
ﻛﺮﻫﻲ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻲ ﺍﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﺮﺍﺋﻤﺔ
ﺍﻻ ﺇﻧﻨﻲ ﻗﺮﺃﺕ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﻪ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻄﺮﻕ ﻟﻬﺎ ﻣﺎﺭﻛﺲ ﻭﺧﺼﺺ ﻟﻬﺎ ﻟﻴﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺪ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ 48 ﻣﺠﻠﺪﺍ . ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺳﺘﺎﻟﻴﻦ
ﺍﺣﺴﻦ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ . ﻭﻻﺳﺘﺎﻟﻴﻦ 17 ﻛﺘﺎﺏ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ . ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻻﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺟﻮﺭﺟﻴﺎ . ﻭﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ، ﺍﺳﺘﻘﻮﻱ ﺑﺎﻟﻤﺠﺮﻡ ﺑﻴﺮﻳﺎ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺴﻔﺎﺡ ﻭﺭﺟﻞ
ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺑﻴﺮﻳﺎ ﻛﺎﻥ ﺟﻮﺭﺟﻴﺎ ﻛﺬﻟﻚ . ﻭﻗﺒﻠﻪ ﺍﺳﺘﻌﺎﻥ
ﺑﺎﻟﺒﻮﻟﻨﺪﻱ ﺟﻴﺮﺯﻧﺴﻜﻴﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻻﻣﻦ . ﺣﺘﻲ ﻭﺳﻂ
ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻦ ﻭﺍﻻﻣﻤﻴﻴﻦ ﻟﻢ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﺸﻮﻓﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ .
ﻭﻳﻜﺘﺐ ﻣﺎﺭﻛﺲ ﻋﻦ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺰﻋﻤﺎﺀ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﻴﻦ ﻣﻦ
ﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰ ,, ﺍﻧﻪ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﺭﺍﺋﻊ ، ﺍﻟﻲ ﺍﻥ
ﻳﺘﻄﺮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ﺍﻻﻳﺮﻟﻨﺪﻳﺔ .,,
ﺑﻌﺪ ﺟﻌﺠﻌﺔ ﺣﻮﺍﺭ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮ ﺗﻮﻗﻌﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺮﻱ ﻧﺘﺎﺋﺞ
ﻣﻔﻴﺪﺓ . ﻭﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﺩﺱ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ
ﻭﺗﺨﻨﺪﻕ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺧﻠﻒ ﻣﺮﺽ ﺍﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﻭﺑﺔ ﻭﻓﺮﺽ
ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺎﺕ. ﻭﺧﺮﺝ
ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺑﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﺸﻮﻫﺔ ﺗﺘﻌﺪﻱ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ
ﻟﻠﻸﻣﺔ ﻭﺍﻟﻬﻮﻳﺔ . ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻮ ﻫﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻭ ﻣﺎﺫﺍ . ﺍﺫﺍ
ﺍﺭﺩﻧﺎ ﺍﻥ ﻧﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻻﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ، ﻓﻴﺠﺐ ﺍﻥ
ﻧﻌﺮﻑ ﺍﻥ ﺍﻻﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ .
ﻭﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﺑﻔﺮﺿﻬﺎ ﻟﻠﻘﺒﻠﻴﺔ ﻗﺪ ﺧﺮﺑﺖ ﻭﺍﺧﺮﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻧﺤﻮ
ﺍﺍﻻﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ . ﻟﻘﺪ ﻗﺮﺃﺕ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ
ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻣﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﺭﺽ
. ﺍﻟﺸﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻻﻣﺔ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ
ﺍﻻﺭﺽ , ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﻮﺣﺪﻩ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻻﻣﺔ ﻻﻥ ﺑﻌﺾ
ﺍﻻﻣﻢ ﺗﻀﻢ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺩﻳﻦ ﻭﺍﺣﺪ . ﻭﺍﻻﺳﻜﻨﺪﻧﺎﻓﻴﻴﻦ ﻗﺪ
ﺗﺨﻠﺼﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﻃﻮﻳﻞ . ﻭﻻ ﻳﺬﻛﺮﺍﻻ ﻧﺎﺩﺭﺍ
. ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺪﻧﻤﺎﺭﻛﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﻳﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ
ﻭﻫﻮﻳﺘﻬﺎﻣﻌﺮﻭﻓﺔ . ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺑﺄﻱ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ
ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ . ﻓﺎﻟﺪﻭﻟﺔ
ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺩﻳﻨﻴﺔ ، ﻓﺎﺷﻴﺔ ﻧﺎﺯﻳﺔ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ،
ﺍﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ ﺍﻭ ﻣﻠﻜﻴﺔ . ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ،
ﺻﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻭ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ .ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺤﺪﺩ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻻﻣﺔ
ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﻳﻠﻘﻲ ﺑﺒﻌﺾ ﻇﻼﻟﻪ ﻋﻠﻲ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻻﻣﺔ . ﻭﻟﻜﻦ
ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺗﺘﻐﻴﺮ .
ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻗﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﺮﺍﻙ
ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ . ﻭﺍﻻﺗﺮﺍﻙ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﻢ ﺣﻜﻤﻮﺍ
,, ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ,, ﺍﻻ ﺍﻧﻬﻢ ﻛﺸﻌﺐ ﻣﺘﺮﺣﻞ , ﻗﺪ ﻃﻮﺭﻭﺍ
ﻣﻘﺪﺭﺗﻬﻢ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ . ﻭﺣﻜﻤﻮﺍ ﻭﻧﻬﺒﻮﺍ ﻭﺍﻏﺘﺼﺒﻮﺍ ﻭﺍﻛﻠﻮﺍ
ﻭﺷﺮﺑﻮﺍ ﺟﻴﺪﺍ . ﻭﻟﻢ ﻳﺸﺎﺭﻛﻮﺍ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺍﻻﺩﺏ
ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭﺍﻟﻄﺐ ... ﺍﻟﺦ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻘﻮﺍ
ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺳﺪﻧﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ . ﻭﺍﻟﻲ ﺍﻵﻥ ﺗﺒﻘﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ
ﻭﺍﺿﺤﺔ . ﻭﺗﻌﻴﻖ ﺍﻧﻀﻤﺎﻣﻬﻢ ﺍﻟﻲ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻭﺭﺑﺎ .ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ
ﻟﻸﻛﺮﺍﺩ ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻻﺭﻣﻦ ﻫﻮﻳﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ
ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ . ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻫﻲ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻟﻠﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ
ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺗﻮﺍﺟﺪﻫﺎ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻻﻣﺔ . ﻭﺍﻻﻣﺔ ﻻ ﻳﺘﻜﺎﻣﻞ
ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ ﺍﻻ ﻓﻲ ﻃﺮﻭﻑ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﺘﻄﻮﺭﺓ
ﺗﺨﺘﻔﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﻭﻋﻼﻗﺔ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ .
ﺍﺭﻳﺪ ﻫﻨﺎ ﻭﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺍﻳﺮﺍﺩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﻮﺍﻃﺮ . ﻭﻻ
ﺍﺩﻋﻲ ﺍﻧﻬﺎ ﻣﻜﺘﻤﻠﺔ ، ﺍﻭ ﺍﻧﻬﺎ ﺻﺤﻴﺤﺔ 100 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ
.
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﻣﺔ . ﻧﺎﺷﻮﻧﺎﻟﺘﻲ ﻭﻧﻴﺸﻦ .
ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﺗﻀﻢ ﺛﻼﺛﺔ ﻗﻮﻣﻴﺎﺕ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﺗﺘﺤﺪﺙ
ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﻳﻄﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﻟﻤﺎﻧﻴﺔ . ﻭﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯ
.
ﺍﻻﻣﺔ ﻫﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ،ﻣﺘﺠﺎﻧﺴﺔ
ﺗﺮﺑﻄﻬﺎ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ. ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻣﺔ . ﺑﺪﻭﻥ
ﺗﻜﺎﻣﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﻮﻣﺎﺕ .
...1 ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ .... ﻟﻘﺪ ﻓﺸﻠﺖ ﺩﻭﻟﻪ
ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻥ ﺍﻻﻭﻟﻲ . ﻭﺍﻧﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻨﻘﺎﻻﺩﺵ .
ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎﺕ . ﻭﺣﺪﺛﺖ ﻣﺬﺍﺑﺢ ﻣﺮﻳﻌﺔ ﻓﻲ
ﺑﻨﻘﺎﻻﺩﺵ . ﻭﺍﺫﻛﺮ ﺍﻥ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻗﺪ ﺍﻏﺘﺼﺒﻦ
. ﻭﻣﻦ ﻭﻟﺪﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻟﻢ ﻳﺮﺩﻥ ﺍﻥ ﻳﺤﺘﻔﻈﻦ
ﺑﺎﻃﻔﺎﻟﻬﻦ ﻻﻧﻬﻢ ﻳﺸﺒﻬﻮﻥ ﺁﺑﺎﺀﻫﻢ ﺍﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻴﻴﻦ . ﻭﻛﺎﻥ
ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﺎﻥ ﻭﺍﻻﻭﺭﺑﻴﻮﻥ ﻳﺴﺘﻐﺮﺑﻮﻥ ﻻﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻱ
ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻜﻞ. ﻭﻫﻨﻮﺩ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻬﻨﺪ
ﻭﺍﻟﺒﻨﺠﺎﺏ ﺧﺎﺻﺔ ﻳﺘﻘﺎﺭﺑﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ
ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ . ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻧﻬﻢ ﺍﻗﺮﺏ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻜﻞ
ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻞ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ .ﻭﻳﻔﺮﻗﻮﻥ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ
ﺑﺸﺮﺍﺳﺔ .ﻭﺍﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﻦ ﺗﺎﺗﻲ ﻣﻊ ﻫﺠﺮﺓ 1947
ﻳﻔﺮﻗﻮﻥ ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺏ ,, ﻣﻬﺎﺟﻴﺮ . ,, ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﻢ
ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻫﻨﺎ ﺍﻥ ﻳﺠﻤﻌﻬﻢ ﺗﻤﺎﻣﺎ .
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻭﺍﺕ ﻭﻫﻢ ﻣﺘﻌﺼﺒﻮﻥ ﻟﻘﻮﻣﻴﺘﻬﻢ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ،
ﺍﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻜﺮﻭﺍﺗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺑﻮﺳﻨﻴﺎ ﻫﻲ ﺍﻻﺻﻞ
ﻭﺍﻻﻧﻈﻒ. ﻭﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻳﻈﻨﻮﻥ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻻ ﺍﻧﻬﻢ ﺍﺳﺘﺒﻌﺪﻭﺍ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ
ﺑﺴﺒﺐ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ . ﻭﺣﺘﻲ ﻣﺴﻠﻤﻲ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻬﺮﺳﻚ ﻫﻢ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺼﺮﺏ
ﻭﺍﻟﻜﺮﻭﺍﺕ . ﺍﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻠﺘﻔﺮﻳﻖ ﻭﻟﻴﺲ
ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻛﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻳﺮﻟﻨﺪﺓ . ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺍﻭﺍﻟﻤﻔﺮﻕ .
ﺳﺒﺐ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻲ ﻫﻮ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ
,, ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ . ,, ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻣﺔ . ﻭﺍﻻ ﻟﻜﺎﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻣﺔ ﻭﺍﺣﺪﻩ . ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ
ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻓﻀﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ . ﻭﺍﻟﺒﻨﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﻟﻐﺘﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ .
ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺍﻻﺟﺎﻧﺐ ﻻ ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﻥ
ﻭﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺍﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﺒﻨﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻴﻴﻦ ﻳﺤﺴﻮﻥ
ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﻕ . ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﺍﻣﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺗﻮﺟﺪ
ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺮﻭﻗﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﻭ ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﺍﻟﺸﻜﻞ . ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺯﻳﻞ
ﺍﻟﻲ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻗﺪ ﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﻌﺮﻗﻲ ﻻﻥ
ﺍﻻﻏﻠﺒﻴﺔ ﻭﺍﻓﺪﺓ . ﺍﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ
ﻭﺍﻏﻠﺒﻴﺔﺍﻻﻏﻨﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻻﺻﻮﻝ ﺍﻻﻭﺭﺑﻴﺔ , ﻭﺍﻻﻏﻠﺒﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻠﻮﻧﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ
... 2 ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺍﻻﻟﻤﺎﻥ ﻗﺪ
ﻋﺎﺷﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻗﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﻳﺖ ﻓﻲ ﺑﻮﻫﻴﻤﻴﺎ ﻭ ﻓﻲ
ﺑﻮﻟﻨﺪﺓ ﻭﺍﻗﻠﻴﻢ ﺍﻟﻔﻮﻟﻘﺎ ﻓﻲ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻻ ﺍﻧﻬﻢ ﺍﻧﻔﺼﻠﻮﺍ ﻋﻦ
ﺍﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻻﻧﻬﻢ ﻗﺪ ﺍﺭﺗﺒﻄﻮﺍ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ . ﻭ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻦ ﻋﺎﺩ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺘﺄﻗﻠﻢ
. ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺍﺣﻔﺎﺩﻫﻢ ﺳﻴﺼﻴﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻧﺎ
ﻛﺎﻣﻠﻲ ﺍﻟﺪﺳﻢ . ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻳﺒﻘﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺍﻛﺒﺮ ﻗﻮﺓ ﺗﺮﺑﻂ
ﺍﻟﺒﺸﺮ .
...3 ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ... ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ
ﺍﻣﺔ ﻭﺍﺣﺪﻩ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻋﺪﺓ ﻟﻐﺎﺕ . ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻟﻐﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ
ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ . ﻟﻐﺔ ﺍﻻﻭﺭﺩﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﻟﺤﺪ ﻣﺎ ﻫﻲ
ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﻟﻘﺪ ﺗﻜﻮﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻳﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺍﻛﺒﺮ . ﻭﺍﺣﺘﺎﺝ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻟﻠﻐﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﻭﺭﺩﻭ . ﺗﻜﻮﻧﺖ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻮﻥ ﺍﻛﺒﺮ ﺟﻴﻮﺷﻪ . ﻭﺍﺷﻮﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺣﺪ ﺍﻟﻬﻨﺪ
ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺻﺪﻡ ﺑﺎﻟﻤﺬﺍﺑﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﻧﻜﺒﻬﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪ .
ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺳﻊ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ
ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪ . ﻭﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﺊ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻧﺎﻳﺠﻴﺮﻳﺎ ﻭﻏﺎﻧﺎ
ﻭﺍﻟﻜﻤﺮﻭﻥ ﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﻭﺳﻴﺮﺍﻟﻴﻮﻥ ﻭﻻﻳﺒﻴﺮﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ
ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻥ ﺍﺷﺘﺮﺕ
ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺍﺳﻜﻨﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺭﺍﺩﻭ
ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺍﻟﻲ ﺍﻓﺮﻳﻘﻴﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺍﻻﻧﺼﻬﺎﺭ ﺍﻟﻲ
ﺍﻵﻥ . ﻻﻥ ﺍﻟﻮﺍﻓﺪﻳﻦ ﻗﺪ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﺳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻲ
ﺍﻻﻓﺎﺭﻗﺔ ﺍﻻﺻﻠﻴﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﻐﺔ
ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ . ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻏﺮﺏ ﺍﻓﺮﻳﻘﻴﺎ . ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﺗﻘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ
ﺍﻧﻘﻮﺭ ﻭﻣﻮﺯﺍﻣﺒﻴﻖ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻴﻮﺏ .. ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺴﻮﺣﻴﻠﻴﺔ
ﻓﺮﺿﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺍﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺍﺕ
ﻟﺴﻼﺳﺘﻬﺎ . ﻭﺳﻴﺘﺨﺘﻔﻲ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻻﺧﺮﻱ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺳﺘﺘﻜﻮﻥ ﺍﻣﻢ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ . ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻣﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ
ﺍﻟﻘﺒﻠﻲ . ﻭﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﺳﺘﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺩﻭﻝ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ
ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ، ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺓ. ﻭﻭﺟﻮﺩ
ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ . ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﺗﻄﻮﺭ
ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ . ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺗﻄﻮﺭﺍ ﻻﻥ ﻟﻬﺎ
ﺍﺣﺴﻦ ﻗﻮﺓ ﻋﺎﻣﻠﺔ ﻣﺪﺭﺑﺔ ﻭﻣﻨﻈﺒﻄﺔ ﻭﺭﺍﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ .
... 4 ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺍﻻﻣﻢ ﻻ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺍﻭ
ﻋﻘﺪﻳﻦ . ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ,, ﺳﻤﻜﺮﺓ ,, ﺍﻻﻣﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ
ﺻﻨﺎﻋﻴﺔ . ﺍﻧﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﻣﻌﻘﺪﺓ .
... 5 ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ... ﻟﻜﻞ ﺷﻌﺐ ﺍﻭ ﺍﻣﺔ
ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ . ﻭﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﻭﺗﺘﻮﺣﺪ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻢ ﺍﻣﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ . ﺍﻧﻬﺎ
ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻣﺔ ﻭﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ . ﺑﻌﺾ ﺍﻻﻣﻢ
ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻧﻀﺒﺎﻁ ﺷﺒﻪ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻜﻮﺭﻳﻴﻦ
ﻭﺍﻻﻟﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﻮﻳﺪﻳﻴﻦ . ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻣﺜﻼ ﺗﻘﺪﺱ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻭﺗﻨﺼﺎﺡ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺗﻨﻔﺬ ﻣﺎ ﺗﻄﻠﺒﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ .
ﺟﻴﺮﺍﻧﻬﻢ ﺍﻟﺪﻧﻤﺎﺭﻛﻴﻮﻥ ﻳﺤﺘﺠﻮﻥ ﺿﺪ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ
ﻭﻳﻨﻈﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻭﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻭﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺕ . ﻭﺍﺫﺍ
ﺍﺷﺎﺩﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳﻴﺮﻫﻢ ، ﻗﺪ ﻳﻐﻴﺮﻭﻥ ﺍﻻﺳﻠﻮﻥ
ﻧﻜﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ . ﻭﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﻮﻥ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ
ﺍﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﻮﻣﺘﻬﻢ ﺍﻻﻟﻤﺎﻥ . ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﻮﻥ ﺧﻴﺮﺓ
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻭﻣﻴﻨﺎﺀ ﺭﻭﺗﺮﺩﺍﻡ ﺍﻛﺒﺮ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻫﻢ ﻻ
ﻳﺼﺪﺭﻭﻥ ﻣﻨﺘﺠﺎﺗﻬﻢ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﻣﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ . ﺧﺎﺻﺔ
ﻣﻨﺘﺤﺎﺕ ﺍﻻﻟﻤﺎﻥ . ﻭﻓﻲ ﻫﻮﻟﻨﺪﺓ ﻛﻞ ﺷﻲ ﻣﺴﻤﻮﺡ ﺑﻪ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﺴﻮﻳﺪ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎ ﻛﻞ ﺷﻲ ﻣﻤﻨﻮﻉ .
ﻭﺍﻟﺴﻮﻳﺪ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ ﻳﺎﻓﻄﺎﺕ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻣﺴﻤﻮﺡ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ . ﻣﺴﻤﻮﺡ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻤﺸﻲ ﺍﻭ
ﻣﺴﻤﻮﺡ ﺑﺎﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺣﺘﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ . ﺍﻟﺪﻧﻤﺎﺭﻛﻲ ﻭﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻱ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ
ﻭﺑﻌﻔﻮﻳﺔ . ﻭﻫﻢ ﺍﺳﻌﺪ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻻﺭﺽ . ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺒﻘﻲ
ﻟﻜﻞ ﺷﻌﺐ ﺗﺮﻛﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ .
ﻛﻨﺖ ﺍﺗﻨﺎﻗﺶ ﻣﻊ ﻣﻀﻴﻔﺔ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺎﺑﻴﻊ . ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻔﺮﻕ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻴﻨﻲ
ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻲ ، ﻻﻥ ﺍﻟﺼﻴﻨﻲ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺗﻮﻓﺮ ﻟﺒﻌﻀﻬﻢ. ﻳﺮﻓﻊ ﺻﻮﺗﻪ ﻳﻠﻮﺡ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﻣﺜﻞ ﺍﻻﻳﻄﺎﻟﻴﻴﻦ
ﻭﻳﺘﺠﺸﺎ ﻭﻗﺪ ﻻ ﻳﺘﺤﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﺻﺪﺍﺭﺍﺻﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ
ﻓﻤﻪ. ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻲ ﻳﺠﻠﺲ ﻛﺎﻟﺼﻨﻢ . ﻭﻻ ﻳﺮﻓﻊ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻭ
ﻳﺸﺘﻜﻲ ﺍﺑﺪﺍ .
ﻗﺒﻞ 30 ﺳﻨﺔ ﻭﺻﻔﺖ ﻭﻛﻴﻞ ﺷﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺑﺎﺗﻪ ﻛﺬﺍﺏ
. ﺗﻐﻴﺮ ﻭﺟﻪ ﺍﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﻴﻦ . ﻻﻥ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻻ
ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ . ﺣﺘﻲ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺣﻖ .
ﺍﻻﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ . ﻭﻟﻜﻦ ﻇﻬﺮﺕ
ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ . ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺍﻧﻪ
ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻣﺘﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻗﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ
. ﺍﻻﻣﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ . ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻟﻮﺣﺪﻩ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ
ﻓﺎﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﻦ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺗﻄﻮﺭﺍ ﺍﻻ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻜﻦ ﺍﻣﺔ
ﻭﺍﺣﺪﻩ . ﻓﺎﻟﺴﻮﺩ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻣﻨﺴﺠﻤﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺾ .
ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻟﻬﺎ
ﺍﻛﺒﺮﺗﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ . ﻓﻤﻨﺬ ﺍﻳﺎﻡ ﻣﺎﻳﻜﻞ ﺟﺎﻛﺴﻮﻥ
ﻛﺎﻥ ﺣﺘﻲ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮﻥ
ﺍﻟﺴﻮﺩ ﻳﺘﺸﺒﻪ ﺷﺒﺎﺑﻬﻢ ﺑﻤﺎﻳﻜﻞ ﺟﺎﻛﺴﻮﻥ . ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻣﻮﺳﻴﻘﻲ ﺍﻟﺮﺍﺏ . ﻭﻳﻘﻠﺪ
ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﺸﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩ ﻭﻛﻼﻣﻬﻢ ﻭﻟﺒﺴﻬﻢ . ﻭﻳﺘﺄﺛﺮ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻡ ﺑﻼﻋﺒﻲ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﺴﻠﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩ . ﻭﺍﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﺮﻛﺾ
ﻭﺍﻟﻤﻼﻛﻤﺔ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ .
ﻭﺍﻻﻣﺮﻳﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﺻﻮﻝ ﻻﺗﻴﻨﻴﺔ ﻳﺤﺎﻓﻈﻮﻥ ﻋﻠﻲ ﻟﻐﺘﻬﻢ
ﻭﻫﻮﻳﺘﻬﻢ ﻭﻣﻼﺑﺴﻬﻢ ﻭﺍﻛﻠﻬﻢ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ . ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ
ﺍﻥ ﻧﻨﺴﻲ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻜﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺣﻔﻮﺍ ﻋﻠﻲ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ
ﻣﻊ ﺍﻋﺪﺍﺀ ﺍﻻﻣﺲ ﻣﻦ ﻓﻴﺘﻨﺎﻣﻴﻴﻦ ﻭﻻﻭﺳﻴﻴﻦ ﻭﻛﻤﺒﻮﺩﻳﻴﻦ
.... ﺍﻟﺦ .
ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ . ﻓﺎﻻﻛﻞ
ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻲ ﻭﺍﻟﺮﻗﺺ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ
ﻭﻣﺎﻋﺮﻑ ﺏ
ﺳﻴﺮﻣﻮﻧﻴﺎﻝ ﻫﺎﺑﻴﺘﺰ .. ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﻛﻄﻘﻮﺱ
ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻻﻛﻞ ﻭﺍﻟﻤﺄﺗﻢ ﻳﺼﻌﺐ
ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺨﺪﻋﻮﻥ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻧﻬﻢ ﻋﺮﺏ ﻣﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻭﺟﻮﺩﻩ . ﻓﻨﺤﻦ
ﻻ ﻧﺄﻛﻞ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻻ ﻧﺤﺘﻔﻞ ﻣﺜﻠﻬﻢ . ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﻧﻔﺲ
ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ .
ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺷﺊ ﺳﺨﻴﻒ
ﻭﻣﻀﺤﻚ . ﻓﺮﺍﻋﻲ ﺍﺑﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻭﻧﺎﺩﻝ ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ
ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺷﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺩﺑﻲ ﻭﺻﺎﺣﺐ ﻣﻌﻢ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ
ﻭﺻﺎﺣﺐ ﻣﺼﻨﻊ ﻟﻠﺨﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﻟﻬﻢ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ , ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺮﺑﻄﻬﻢ ﻧﻔﺲ
ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ
ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻲ . ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ
ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ .
ﻓﻲ ﺗﻮﺍﺟﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﺳﺮﺋﻴﻞ ﺍﺣﺎﻭﻝ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﺗﻌﻠﻢ ﻛﻴﻒ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻮﻥ ﺍﻥ ﻳﻌﻴﺸﻮﺍ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﻢ . ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ
ﺍﻻﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺛﻢ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ .
ﻟﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻗﺮﺏ ﺍﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻧﻬﻢ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻲ ﺍﻗﺘﻨﺎﺡ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻳﻮﻡ ﻛﻴﺒﻮﺭ ﺍﻥ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻗﺪ
ﺿﺎﻋﺖ .ﻭﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻌﻴﺸﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﻣﺮﺓ
ﺍﺧﺮﻱ .
ﻛﻨﺖ ﺍﻗﻮﻝ ﻻﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻦ . ﺍﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻣﺔ
ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ 15 ,, ﻣﻠﻴﻮﻥ . ,, ﻻﻧﻬﻢ ﻣﺘﻔﺮﻗﻮﻥ
ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻻ ﺗﺠﻤﻌﻬﻢ ﺍﺭﺽ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻻ ﻳﺠﻤﻌﻬﻢ
ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﺣﺪ . ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻟﻬﻢ ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ .
ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻟﻬﻢ ﻟﻐﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ . ﻭﻗﺒﻞ ﺭﺑﻊ ﻗﺮﻥ . ﺳﺨﺮ
ﺑﻌﺾ ﺍﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻣﻄﻌﻢ ﻓﻲ ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮ ﻣﻦ
ﻳﻬﻮﺩﻳﺔ ﺍﺷﺨﻨﺎﺯﻳﺔ ﻃﻠﺒﺖ ﻟﺨﻮﺥ . ﻭﺍﻟﻠﺤﻮﺡ ﺍﻛﻠﺔ ﻳﻤﻨﻴﺔ
ﻟﺬﻳﺬﺓ . ﻭﺳﺨﺮﻭﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﻟﻐﺔ ﺑﻠﺪﻫﺎ
ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻴﺪﺵ ﻏﺎﺿﺒﺔ ﻭﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ . ﻭﺍﻟﻴﺪﺵ
ﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻻﻭﺭﺑﻴﻴﻦ ﻭﺗﺸﺎﺑﻪ ﺍﻻﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍ .
ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺩﺍﻧﻴﺎﻝ ﻣﻼﻣﻴﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﺍﻻﻟﻤﺎﻧﻲ
ﻟﻤﻨﺰﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻲ ﺗﻜﻔﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺒﻞ ﺗﻞ ﺍﺑﻴﺐ ﺛﻢ ﺻﺎﺭ
ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺗﻞ ﺍﺑﻴﺐ . ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩ
ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﻴﻦ . ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻻﻟﻤﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺰﺍﻣﻞ ﺩﺍﻧﻴﺎﻝ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺪﻳﺔ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﺑﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﺳﺮﺓ ﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ
ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺳﻄﻬﻢ ، ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ
ﺍﻧﻀﺒﺎﻁ ﻭﺗﻌﻘﻴﺪﺍﺕ ﺍﺳﺮﺗﻪ ﺍﻻﻟﻤﺎﻧﻴﺔ . . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺧﺬ
ﺍﻻﻟﻤﺎﻧﻲ ﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﻢ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮ ﻗﺎﻡ ﻭﺍﻟﺪ ﺻﺪﻳﻘﺔ ﺑﻄﺮﺩ
ﺩﺍﻧﻴﺎﻝ .
ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﻻﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻟﻨﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻧﻪ ﺫﻫﺐ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻓﺘﺎﺓ
ﻓﻲ ﻻﻳﺒﻴﺮﻳﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻟﺒﺲ ﺧﻴﺮﺓ ﺛﻴﺎﺑﻪ ، ﺍﻻ ﺍﻥ ﻭﺍﻟﺪﺓ
ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻃﺮﺩﺗﻪ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﺒﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﻭﻻﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﻴﻦ
,, ﻧﻴﺘﻔﺰ ,, ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺳﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺍﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ
ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺍﻟﻴﻮﻥ ﻭﻻﻳﺒﻴﺮﻳﺎ . ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩ .
ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻳﺤﺐ ﺍﻛﻞ ﺍﻟﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺮﺯ . ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ
ﺍﻻﻟﻤﺎﻧﻲ ﻳﺴﺘﻤﻊ ﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻲ ﻣﻮﺯﺍﺭﺕ ﻭﺷﻮﺑﺎﻥ ﻭﺑﻴﺘﻬﻮﻓﻦ .
ﻭﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻮﻥ ﻻ ﻳﺰﺍﻟﻮﺍ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﺍﻟﺤﻠﺒﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﻕ ﻓﻲ
ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ﻭﻳﺴﺘﻤﻌﻮﻥ ﻟﻠﻤﻮﺳﻴﻘﻲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ . ﻭﻳﻔﺘﺘﺤﻮﻥ
ﺣﻔﻼﺗﻬﻢ ﺑﺄﻏﻨﻴﺔ ,, ﺟﻴﻨﺎ ﻧﻔﺮﺡ ﻣﻌﻜﻢ .. ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ
.. ﻭﻳﺮﻗﺼﻮﻥ ﺍﻟﺪﻋﺴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ .
ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ . ﻓﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻻﺳﺮ ﺍﻻﻭﺭﺑﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺒﻨﺖ ﺍﻃﻔﺎﻻ ﻣﻦ ﺍﺻﻞ ﻳﻤﻨﻲ .
ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻻﻫﻠﻬﻢ ﺍﻥ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻗﺪ ﻣﺎﺗﻮﺍ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻲ ﻭﻳﻌﻄﻮﻥ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻻﻭﺭﺑﻴﻴﻢ ﻣﺘﻌﻠﻤﻴﻦ . ﻭﻛﺎﻥ
ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻟﻮﺍ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ . ﺑﻦ
ﻗﻮﺭﻳﻮﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻧﻪ ﻳﺤﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ
ﻣﻦ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺟﻨﺮﺍﻻ ﻳﻤﻨﻴﺎ . ﻻﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻟﻢ
ﻳﻌﺮﻓﻮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺒﺮ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻻ ﺣﻈﻮﺍ
ﺍﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺸﺒﻬﻮﻥ ﺍﻫﻠﻬﻢ . ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ .
ﻓﻲ ﺯﻭﺍﺝ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻳﺤﻴﻞ ﻗﻮﻻﻥ ﻓﺘﻮﺓ ﺗﻜﻔﺎ ﻻﺣﻈﺖ
ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻴﻬﻮﺩﻱ ﻣﻦ ﺍﻗﺮﺑﺎﺋﻬﻢ . ﻭﻋﺮﻓﺖ ﻣﻦ
ﺷﻘﻴﻘﺘﻪ ﺷﻮﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺷﺮﻋﺒﻲ ﻣﺜﻠﻬﻢ ﺍﻭ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ
ﺷﺮﻋﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ . ﻭﻗﺪ ﺯﻭﺝ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ .
ﻭﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻴﻴﻦ ﻻ ﻳﻬﻤﻬﻢ ﺳﻮﻱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻟﻴﺴﺖ
ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ . ﻭﻳﻜﺮ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻮﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ
ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻈﻬﺮ ﺿﻴﻘﺔ ﺑﻬﻢ . ﻭﻳﺼﻔﻮﻧﻬﻢ ﺑﺄﺑﺸﻊ
ﺍﻻﻟﻔﺎﻅ . ﻻﻥ ﻃﺮﻳﻖ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻣﺤﺘﻠﻔﺔ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﺔ
ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﺰﻣﺘﺔ . ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﻔﺘﻮﺡ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ
ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﻏﻔﻮﻥ ﻣﺘﺮﻳﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ . ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﻪ
ﻣﻮﻟﻮﺩﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ .
ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺗﻮﺑﻴﺎ ﻗﻮﻻﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻢ ﻳﺤﻴﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﻔﻼﺕ . ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺘﺰﻭﺟﺎ ﻣﻦ ﺑﻮﻟﻨﺪﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ
ﻓﻲ ﺗﻞ ﺍﺑﻴﺐ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺤﺒﻮﺑﺔ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺎﺕ . ﻓﻠﻘﺪ ﺳﺮﻗﺖ ﺍﺑﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻢ . ﻭﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺍﻟﻴﻬﺎ
ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺍﻟﻲ ﺍﻻﻭﺭﺑﻲ . ﻭﻳﻬﻮﺩﻱ
ﺍﻳﺮﻟﻨﺪﻱ ﻭﺳﻴﻢ . ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺨﻔﺔ ﺍﻟﺪﻡ ﻛﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻻﻳﺮﻟﻨﺪﻳﻴﻦ . ﻭﻫﻮ ﻣﺘﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﻓﺘﺎﺓ ﻳﻤﻨﻴﺔ ﻣﻤﺸﻮﻗﺔ ﺍﻟﻘﺎﻣﺔ
ﻭﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﻠﻲ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺎﺕ . ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺎﺷﺪﻧﻲ ﺿﺎﺣﻜﺎ
ﻟﻜﻲ ﺍﺗﻮﺳﻂ ﻟﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻟﻜﻲ ﻳﺘﻘﺒﻠﻮﻩ . ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ
ﻟﻪ ﻫﻮﻳﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻧﻪ ﻭﺯﻭﺟﺘﻪ ﻣﻮﻟﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ
ﺗﻞ ﺍﺑﻴﺐ .
ﻟﻘﺪ ﺍﺻﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺟﻮﻥ ﻗﺮﻧﻖ ﻛﺒﺪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ . ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻴﺔ
ﻟﻦ ﺗﻮﺣﺪﻧﺎ ﻭﺍﻟﻌﺮﻭﺑﺔ ﻟﻦ ﺗﻮﺣﺪﻧﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻮﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻮﺣﺪﻧﺎ . ﻭﺣﺘﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ، ﻫﻨﺎﻟﻚ
ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻭ ﺍﻟﻨﻮﺑﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﺠﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﻫﻠﻨﺎ
..ﺍﻟﻔﻼﺗﺔ ,, ﻣﻦ ﻓﻼﻧﻲ ﻭﻫﻮﺳﺔ ... ﺍﻟﺦ ﻭﺍﻵﻥ ﺗﻮﺟﺪ
ﺍﻗﻠﻴﺔ ﺍﺛﻴﻮﺑﻴﺔ ﺍﺭﻳﺘﺮﻳﺔ . ﻭﻫﻢ ﺍﻻﻗﺪﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺬﻭﺑﺎﻥ ﻣﻊ
ﺍﻫﻞ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺸﻜﻞ .
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻣﻢ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺩﻳﺎﻧﺔ ﻭﺍﺣﺪﻩ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ
ﻭﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ . ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻮﻛﺪ ﺍﻥ ﺍﻻﻣﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻌﻴﺶ ﺑﻌﺪﺓ
ﺍﺩﻳﺎﻥ . ﺍﻷﻟﺒﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﻻﻣﻢ ﺗﺮﺍﺑﻄﺎ . ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ
ﻛﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻲ ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﺭﺛﻮﺫﻛﺴﻲ ﺍﻭ ﻣﺴﻠﻢ . ﺍﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ
ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻨﺪﻭﺱ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻛﺒﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺛﻢ ﺍﻧﺪﻭﻧﻴﺴﻴﺎ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻛﻤﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ
ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻴﻦ ﻭﻟﻬﻢ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻵﻟﻬﺔ . ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ
ﺳﻴﻼﻥ ﻋﻤﺖ ﻛﻞ ﺁﺳﻴﺎ. ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻲ ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ ﻻ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻨﻔﺲ
ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻨﻴﺒﺎﻟﻲ ﺍﻭ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﺍﻭ ﺍﻟﺒﻮﺭﻣﻲ
ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قضية الهوية السودانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات السادات :: الفئة الأولى :: المنتدى العام-
انتقل الى: