منتديات السادات

منتدى ثقافي رياضي اجتماعي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مستقبل تحالفات المعارضة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أنور



المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 18/01/2015

مُساهمةموضوع: مستقبل تحالفات المعارضة   الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 9:39 am

ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ
ﻭﺍﻗﻊ ﺟﺪﻳﺪ..ﺷﺘﺎﺀ ﺳﺎﺧﻦ
ﻣﺤﻤﺪ ﺿﻴﺎﺀﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﺑﻜﻞ ﺗﺠﻠﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺭﺍﻣﺎﺗﻴﻜﻴﺔ
ﻣﻘﺮﻭﺀﻩ ﺿﻤﻦ ﺳﻴﺎﻕ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ
ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺑﻘﺎﺀﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ
ﺭﺑﻊ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ، ﺳﻴﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺷﻚ
ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﻡﻻﻣﺢ ﺑﺎﺭﺯﺓ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﻓﻲ ﻣﻘﺒﻞ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﻪ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ، ﻭﻋﻠﻲ ﺃﺳﺎﺱ
ﺫﻟﻚ ﺳﺘﺘﺒﻠﻮﺭ ﻡﻻﻣﺢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ، ﻣﻊ
ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮ)ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ( .
ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺕ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﺸﻘﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﺢ ﻋﻠﻲ
ﺿﻮﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺸﻜﻴﻞ
ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻗﻮﻱ ﺟﺪﻳﺪﻩ ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺘﻮﻱ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ
ﻭﺍﻵﻟﻴﺎﺕ .
ﺇﺑﺘﺪﺍﺀﺍ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﻪ ﺑﺄﻥ ﻡﻻﻣﺢ
ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻟﻠﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺒﺔ
ﺑﺪﺃ ﻳﺘﺸﻜﻞ ﺍﻵﻥ ﺑﺒﺮﻧﺎﻣﺠﻪ ﻭﻗﻮﺍﻩ ﻭﺳﺘﺘﻀﺢ ﻗﺴﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﺗﻔﺼﺢ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﺮﺅﻱ
ﻭﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ .
ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﻭﺍﻹﻓﺎﺩﻩ ﺑﺄﻥ
ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺟﺢ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ
ﺇﺭﻫﺎﺻﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﺆﺷﺮﺍﺗﻬﺎ ﺗﺪﻟﻞ ﻋﻨﻬﺎ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ
ﻭﺍﻟﻤﻠﻤﻠﻪ ﻭﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ
ﻭﻋﻠﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﺒﻬﺎﺕ ﻟﺘﺸﻤﻞ ﺣﺘﻲ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ، ﻭﺃﺑﺮﺯ ﻣﻈﺎﻫﺮﻩ ﺗﺮﺍﺟﻊ
ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻣﺎﻫﻮ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻣﺎﻫﻮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻠﻴﻪ ،
ﻛﺈﺷﺎﺭﺓ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻄﻮﺭ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻓﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ
ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺨﻠﻖ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ .
ﺇﻥ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﻟﺒﺮﻭﺯ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺦﻻﻓﺎﺕ ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺘﻮﻱ
ﺟﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻻ ﺗﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ، ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻫﻮ ﺇﺗﻔﺎﻕ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻲ ﻓﻌﻞ ﺷﺊ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪ ﻓﻌﻠﻪ ﻟﻮﺣﺪﻩ ،
ﻭﺃﻥ ﻓﻮﺍﺋﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﻻ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺗﻌﻈﻴﻢ
ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ .
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﺒﻬﺎﺕ ﺗﻌﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻤﺎﻣﺎ
ﻭﺗﺪﺭﻙ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﻛﻀﺮﻭﺭﺓ ﻻﺯﻣﺔ ﻟﺘﺠﺎﻭﺯ
ﺍﻹﺷﻜﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻌﻪ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎﺑﻌﺪ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﺒﺮ
ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ)ﺑﺮﺍﻣﺞ
ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ( .
ﺇﻥ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺷﻜﺎﻻﺕ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺩﺍﺧﻞ
ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺘﻮﻱ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻭﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺗﺘﺠﻠﻲ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﺇﻓﺘﻌﺎﻝ ﺃﺳﺒﺎﺏ
ﻭﺍﻫﻴﺔ ﻣﻮﻏﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺮﺟﺴﻴﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺇﺳﺘﻐﻼﻝ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺨﻼﻓﻴﺔ ﻛﻤﺮﺗﻜﺰﺍﺕ ﺩﺍﻓﻌﻪ ﻭﺭﺍﻓﻌﻪ ﻟﺘﺒﺮﻳﺮ
ﺗﺴﻮﻳﻖ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺁﺧﺮ
ﻣﻨﺎﻗﺾ .
ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻭﻣﻦ ﻧﺎﻓﻠﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺃﻥ ﺑﻨﺎﺀ
ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﻳﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ
، ﻭﺑﻘﺪﺭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻲ
ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ، ﺇﻥ ﺃﻭﻟﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺎﻹﻟﺘﺰﺍﻡ
ﺑﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺒﻬﻮﻱ ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ
ﺑﻴﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ، ﻛﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺴﻌﻲ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﺍﺿﺤﺔ
ﻭﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺍﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ
ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺇﻧﺴﺠﺎﻡ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ ﻣﻊ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ،
ﻭﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻹﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ
ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ .
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺰ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﺗﺘﺒﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﻋﻦ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ، ﻭﻫﻮ ﺳﻠﻮﻙ ﻳﺒﺪﻭ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻭﺟﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ
ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺒﻬﻮﻱ ، ﻭﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ، ﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﺠﻊ
ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻟﻠﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺸﻄﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﻔﻬﻠﻮﺓ ﻛﻤﻨﻬﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ
ﻣﻊ ﺭﻓﺎﻕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ .
ﺍﻟﻨﺘﺒﺠﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻴﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻟﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ
ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ ، ﺗﺒﺪﺃ ﺑﻔﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ، ﻟﺘﺤﻞ ﻇﺎﻫﺮﺓ
ﺍﻟﺸﻠﻠﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ .. ﻭﻳﺘﻐﻠﺐ ﺍﻟﺘﻜﺘﻴﻜﻲ
ﻋﻠﻲ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻓﺘﺴﻘﻂ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ، ﻟﺘﺒﺪﺃ
ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺣﻠﻔﺎﺀ ﺟﺪﺩ .
ﻟﻘﺪ ﺃﺳﻬﻤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﻮﺻﻒ ﺃﻉﻻﻩ ﻓﻲ ﺗﻌﻤﻴﻖ ﺃﺯﻣﺔ
ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺃﺯﻣﺔ ﺻﻌﻮﺩ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﻭﺇﻧﻔﺮﺍﻃﻬﺎ ، ﻟﺘﺘﺮﺍﺟﻊ
ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻌﻪ ﻭﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﻪ ﻋﻠﻲ ﺁﺩﺍﺋﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻱ .
ﺇﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺮﺳﺦ ﻋﺒﺮ ﺗﻜﺮﺍﺭ
ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻭﺩ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﻗﺖ ﻵﺧﺮ
ﻭﺑﺬﺍﺕ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻭﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﺍﻟﻤﺎﺛﻞ ﻧﻤﻮﺫﺝ
ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻓﻲ
21 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1989 ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﻧﺘﻬﻲ ﺑﻪ
ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻣﻦ ﻫﺪﻑ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﻹﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺴﻠﻢ ، ﺍﻟﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﺒﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺇﺗﻔﺎﻕ
ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ .
ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﺔ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺑﺎﻟﺒﺎﺭﺣﺔ)ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺯﻣﺎﻧﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ
ﻋﺎﺩﻱ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﺳﻠﻮﻛﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ( ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ
ﻳﺮﺻﺪ ﻭﻳﺤﻠﻞ .
ﻋﻠﻴﻪ .. ﻓﺈﻥ ﻣﻠﺨﺺ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﺳﻴﻌﻴﺪ ﺗﺸﻜﻴﻞ
ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺒﻪ ، ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻭﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ
ﺇﻧﺘﻈﺎﺭ ﻣﺎ ﺗﺴﻔﺮ ﻋﻨﻪ ﺟﻮﻟﺔ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻲ
ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻱ ﺍﻟﻤﺰﻣﻊ ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺩﻳﺲ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ
ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻦ ، ﻋﻠﻤﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻲ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻱ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﻣﺴﺎﺭﻱ
ﺣﻮﺍﺭ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺃﻭ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ
ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ، ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﻟﻠﻤﺨﺮﺟﺎﺕ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺫﺍﺕ ﻃﺎﺑﻊ
ﺇﺟﺮﺍﺋﻲ ﺷﻜﻠﻲ ﻻﻳﻤﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻳﺔ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍ ﻟﻺﻧﺘﻘﺎﻝ
ﺑﺎﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻟﻠﺪﺍﺧﻞ ﺇﺳﺘﻜﻤﺎﻻ ﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﺣﻮﺍﺭ
ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﻭﺇﺷﺮﺍﻑ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ
ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺑﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺭﻓﻴﻌﺔ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﺴﻤﺴﺎﺭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺛﺎﻣﺒﻮ ﺃﻣﺒﻴﻜﻲ
.
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺳﻴﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻲ ﻧﺘﺎﺋﺠﺔ ﺇﺻﻄﻔﺎﻓﺎ ﺟﺪﻳﺪﺍ ،
ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ .. ﺷﺮﻛﺎﺀ ﺍﻷﻣﺲ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﻴﻮﻡ ..
ﻭﺳﻴﻌﻤﻞ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺟﺎﻫﺪﺍ ﻓﻲ ﻟﻤﻠﻤﺔ ﺃﻃﺮﺍﻓﻪ ﺑﻞ
ﻭﺳﻴﻌﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﺇﺧﺘﺮﺍﻕ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻹﺳﺘﻘﻄﺎﺏ
ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻬﺸﺔ .
ﻭﻋﻠﻲ ﺃﻳﺔ ﺣﺎﻝ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﺎﻹﻣﻜﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺑﺮﻣﺘﻬﺎ ﻗﻮﻱ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ
ﺍﻹﺧﺘﺒﺎﺀ ﻭﺭﺍﺀ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ .. ﺍﻟﺦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺇﺳﺘﻐﻠﺘﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺑﻐﺮﺽ
ﺍﻟﻜﺴﺐ ﺍﻟﺮﺧﻴﺺ ﻭﺗﺨﺪﻳﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ .
ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻱ ﻗﺪ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺧﻴﺎﺭ
ﺗﺪﺷﻴﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣﺤﺒﻄﺎ ﻟﻠﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ
ﺇﻧﺘﻈﺮﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ، ﻟﻜﻦ ﻗﻄﻌﺎ ﺳﻴﺴﺎﺭﻉ
ﻫﺬﺍ)ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ( ﻓﻲ ﺗﺴﺮﻳﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﺯ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ
ﺍﻹﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﻋﻠﻲ ﺃﺳﺲ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻓﻖ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻭﻃﻨﻲ ﺻﺤﻴﺢ
ﻳﻌﻴﺪ ﺍﻹﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ، ﻛﻤﺎ ﺳﻴﻌﺠﻞ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻔﺮﺯ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻓﻚ ﺍﻹﺭﺗﺒﺎﻁ ﻭﺗﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺨﻨﺎﺩﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﻌﺪ
ﺑﺂﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﺑﻜﺖ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺑﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ
)ﺍﻹﻧﺘﻔﺎﺿﺔ/ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ/ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ/ ﺍﻟﻬﺒﻮﻁ ﺍﻟﻨﺎﻋﻢ/ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ/ ﺍﻹﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ .... ﺍﻟﺦ(.
ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻔﺮﺯ ﺳﻴﻌﺠﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺑﺪﻓﻊ ﻗﻮﻱ
ﺍﻹﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺠﺬﺭﻱ ﻹﻧﺘﻘﺎﺀ ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻗﻮﺍﻫﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺇﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﻭﺗﺄﺳﻴﺲ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺑﻨﺎﺀ
ﻣﺮﻛﺰﻫﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻞ ﺑﻌﺪ ﺗﻄﻬﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ
ﺍﻟﺘﺨﺬﻳﻞ ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺑﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ .
ﺃﻥ ﻣﺮﻛﺰ ﻗﻮﻱ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺼﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻗﺪ ﻳﺒﺪﻭ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻫﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻤﺮﻛﺰ
ﻗﻮﻱ ﺍﻹﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ، ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺻﺤﻴﺤﺎ ﻓﻲ ﻇﺎﻫﺮﻩ
ﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﻭﺍﻟﻜﻤﻲ
ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻧﻴﻜﻲ ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﻪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺘﺰﻡ
ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭﺷﻌﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭﺇﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺗﺘﻘﺪﻡ
ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻷﺥﻻﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻷﻛﺜﺮ
ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺔ ﻭﺳﺘﺼﻨﻊ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ
ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺑﺪﺍﺋﻠﻪ ﺍﻟﺰﺍﺋﻔﺔ.
ﺇﻥ ﻣﺨﺎﺽ ﺍﻟﻔﺮﺯ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ﺗﺄﺧﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻋﻠﻲ ﺃﻳﺔ
ﺣﺎﻝ ﻗﺎﺩﻡ ﻭﺳﻴﻔﺮﺥ ﻭﺍﻗﻌﺎ ﺟﺪﻳﺪﺍ ﺣﺎﺳﻤﺎ ، ﻳﻌﻴﺪ ﺍﻷﻣﻮﺭ
ﻟﻨﺼﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ، ﻭﺳﻴﻜﺸﻒ ﻭﻳﻌﺮﻱ ﺍﻟﻘﻮﻱ
ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺑﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺗﺂﻣﺮﺕ ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﻭﺯﺍﻳﺪﺕ ﻋﻠﻲ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ، ﻻﺑﺪ ﺳﺘﺴﻘﻂ
ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺘﻮﺕ ﻟﺘﺘﻜﺸﻒ ﺳﻮﺀﺍﺕ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ
ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻃﺌﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺳﻴﺴﺠﻞ ﺍﻟﺘﺄﺭﻳﺦ ﺇﺳﻬﺎﻣﻬﺎ ﻓﻲ
ﻋﺮﻗﻠﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ .
ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﺃﻥ ﻧﺸﻬﺪ ﺷﺘﺎﺀﺍ ﺳﺎﺧﻨﺎ ﻭﺣﺮﺍﻛﺎ ﻓﻲ
ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻻ ﻳﻤﺜﻞ ﺳﻮﻱ ﺗﻜﺮﺍﺭﺍ ﻟﺤﺎﻻﺕ ﺳﺒﻖ ﻭﺃﻥ ﻋﺸﻨﺎﻫﺎ
ﻭﺟﺮﺑﻨﺎﻫﺎ ﻭﺭﺃﻳﻨﺎ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ . ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻫﻮ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ
ﻳﻌﺪ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﻌﺪ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﻳﺨﺪﻉ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭﻳﻌﻄﻞ
ﺣﺮﻛﺔ ﻧﻀﺎﻟﻬﺎ ﻭﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻧﺤﻮ ﺗﺤﻘﻴﻖ
ﻣﺸﺮﻭﻋﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻞ .
ﻃﺒﻘﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻟﺘﺘﻤﺎﻳﺰ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ .
ﻻ ﻣﺠﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﺍﻵﻥ ﻟﺘﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺨﻨﺎﺩﻕ ﻭﺍﻹﺧﺘﺒﺎﺀ ﻭﺭﺍﺀ
ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰﺓ ﻟﺸﻌﺒﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻓﺮﻏﺖ ﻣﻦ ﻣﺤﺘﻮﺍﻫﺎ
ﻭﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ .
ﺇﻥ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﺜﻘﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻚﻻﻡ ﻭﻳﺴﺘﻜﺜﺮﻩ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ
ﻭﺑﻮﺿﻮﺡ ..
ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻹﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻵﻥ ﻫﻮ ﺇﺳﺘﺤﻘﺎﻕ
ﻭﻃﻨﻲ ﻻ ﺣﺰﺑﻲ .. ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﺯ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﺻﻄﻔﺎﻑ
ﻋﻠﻲ ﺃﺳﺎﺱ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻣﺒﺪﺋﻲ ﻭﺃﺥﻻﻗﻲ .
ﻭﻋﻠﻲ ﺿﻮﺀ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺑﻮﺿﻮﺡ ﻻ
ﻟﺒﺲ ﻓﻴﻪ..
.. ﻳﺎ ﺃﺑﻴﺾ ﻳﺎ ﺃﺳﻮﺩ ...
ﺇﺫ ﻻ ﻣﺠﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﺍﻵﻥ ﻟﻠﺮﻣﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺄﻱ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ
ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ .
ﻭﻛﻞ ﻣﻠﺰﻡ ﺑﺈﺟﺘﻬﺎﺩﻩ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مستقبل تحالفات المعارضة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات السادات :: الفئة الأولى :: المنتدى العام-
انتقل الى: