منتديات السادات

منتدى ثقافي رياضي اجتماعي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 منصور خالد العملاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أنور



المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 18/01/2015

مُساهمةموضوع: منصور خالد العملاق   الأربعاء مايو 18, 2016 8:58 pm


ﺷﺬﺭﺍﺕ ﻣﻦ، ﻭﻫﻮﺍﻣﺶ ﻋﻠﻰ، ﺳﻴﺮﺓ ﺫﺍﺗﻴﺔ)5-4 (
ﺑﻘﻠﻢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﺧﺎﻟﺪ
ﺍﻟﻨﻮﺍﻗﺺ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ
ﺍﻟﺒﻼﺀ ﺍﻷﻋﻈﻢ - ﺃﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻠﻮﻯ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ
ﺫﻛﺮﻩ - ﻓﻬﻲ ﺍﻟﻨﻮﺍﻗﺺ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ:
- ﻧﻜﻮﺹ ﺟﻴﻞ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻭﺟﻴﻠﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺤﻖ ﺑﻪ ﻋﻦ
ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻜﻞ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﺗﻜﺐ ﻭﺍﺭﺗﻜﺒﻨﺎ ﻭﻗﺎﺩﺕ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺗﻬﻠﻜﺔ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺨﻄﺄ ﻫﻮ ﺃﻭﻝ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺘﻪ.
- ﺗﻨﺎﺳﻞ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻴﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﺓ
ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻭﻫﻮ ﺍﻓﺘﺘﺎﻥ ﻣﺸﺒﻮﻩ. ﻓﻠﻮ ﻓﺘﺸﺖ ﻓﻲ
ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺤﻨﻴﻦ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ "
ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ" ﻟﻮﺟﺪﺗﻬﻢ ﻗﺪ ﻟﻬﺠﻮﺍ ﺑﺎﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻲ ﻛﻞ
ﺍﻟﻌﻬﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻠﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ "ﺍﻟﺰﻣﻦ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ." ﻫﺆﻻﺀ ﻳﻀﻔﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺭﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ
ﻣﺎ ﻫﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺍﺣﻔﻴﺎﺀ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺗﻜﺮﻳﻢ، ﻭﻳﻨﻌﺘﻮﻥ ﻛﻞ ﺧﻴﺒﺎﺕ
ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺏ "ﺍﻻﻧﺠﺎﺯﺍﺕ"، ﻭﻳﻨﺴﺒﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺻﻤﻮﺩﺍ ﻣﺰﻋﻮﻣﺎ
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ، ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻣﺔ ﺇﻻ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ
ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ.
- ﺗﻀﺨﻴﻢ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻟﻠﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻃﻤﻮﺡ ﻏﻴﺮ
ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﺧﻴﻼﺀ ﻓﻜﺮﻳﺔ. ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﻴﻼﺀ ﺟﻌﻠﺖ ﺃﻏﻠﺐ
ﻫﺆﻻﺀ، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪﻳﻴﻦ ﻣﻨﻬﻢ؛ ﻳﺘﻈﻨﻲ ﻋﻦ ﻳﻘﻴﻦ ﺑﺎﻃﻞ
ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺎﻟﻚ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘـــــــﺔ ﺍﻷﻭﺣﺪ.
- ﺍﻟﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺠﻴﻠﻴﺔ ﻭﺗﻠﻚ ﻋﺎﻫﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻓﺄﻭﻝ ﻣﻦ
ﻓﻄﻦ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺆﺭﺧﻨﺎ
ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻣﻜﻲ ﺷﺒﻴﻜﺔ ﻭﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﻭﺯﻋﻬﺎ
ﻋﻠﻲ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺑﻮﺻﻔﻪ ﺳﻜﺮﺗﻴﺮﺍ ﻟﻤﺆﺗﻤﺮ
ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ. ﻗﺎﻝ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ " ﺃﺭﻯ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻴﻨﻜﻢ
ﺗﺒﺎﻏﻀﺎ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻭﺗﺤﺎﺳﺪﺍ ﻻ ﺃﺩﺭﻯ ﻟﻪ ﺳﺒﺒﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﻤﻨﻌﻜﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻜﻢ ﻭﻣﺎ ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻜﻢ ﺇﻻ ﺍﻟﺘﻌﺎﺿﺪ
ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ".
- ﺗﻔﺸﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻓﻲ ﺟﻴﻞ ﺁﺑﺎﺀ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ، ﺧﺎﺻﺔ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﻫﻢ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ
ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ. ﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﺍﺩﻋﺎﺀ ﻛﻞ
ﻣﻦ ﻓﺎﺗﻪ ﺍﻟﺤﻆ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﻗﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺃﻥ ﺗﺮﻗﻲ
ﺍﻵﺧﺮ ﻛﺎﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺭﺿﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ﻋﻨﻪ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻌﻠﻰ ﻣﻦ
ﻗﺪﺭ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻹﻳﻬﺎﻡ ﺑﺄﻥ ﻋﺪﻡ ﺗﺮﻗﻴﻪ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻭﻃﻨﻲ
ﺷﺮﻳﻒ ﻻ ﻳﺤﻈﻲ ﺑﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ.
- ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻴﻂ ﺍﻟﻠﺜﺎﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﻤﺎﻫﻴﺔ
ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻳﻜﺸﻒ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻦ ﺟﻬﻞ ﻣﺮﻳﻊ
ﺑﻤﻘﻮﻣﺎﺗﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺮﺩﺍﺩﺍ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ
ﺍﻟﻄﻨﺎﻧﻪ)buzzword ( . ﻓﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺗﺒﻴﺢ ﻟﻠﻨﺎﺱ
ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺗﺎﺭﻛﺔ ﻟﻬﻢ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻳﺘﺤﺎﻭﺭﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺛﻢ
ﻳﺘﻔﻘﻮﻥ ﺃﻭ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﺩﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ
ﺃﻭ ﻳﺸﺘﺠﺮﻭﻥ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﺃﻭ ﺗﺤﺪﺛﻬﻢ
ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺑﺄﻥ ﺭﺃﻳﻬﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻔﺼﻞ.
- ﻛﺮﺍﻫﻴﺔ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻴﻦ ﻧﺨﺒﻪ ﻟﻢ ﺗﻘﻒ
ﻓﻘﻂ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﻧﻔﻌﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ، ﺑﻞ ﺻﺎﺭﺕ
ﺳﻠﻮﻛﺎ. ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻋﺘﺒﺮﺗﻪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻓﻔﻲ
ﺇﻧﺠﻴﻞ ﻣﺘﻰ "ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﻴﻞ ﺗﺤﺐ ﻗﺮﻳﺒﻚ ﻭﺗﺒﻐﺾ
ﻋﺪﻭﻙ. ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻜﻢ ﺃﺣﺒﻮﺍ ﺃﻋﺪﺍﺀﻛﻢ، ﺑﺎﺭﻛﻮﺍ ﻻﻋﻨﻴﻜﻢ،
ﺃﺣﺴﻨﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﺒﻐﻀﻴﻜﻢ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻴﺌﻮﻥ ﺇﻟﻴﻜﻢ
ﻭﻳﻄﺮﺩﻭﻧﻜﻢ ﻟﻜﻲ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺃﺑﻴﻜﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ
ﻷﻥ ﺷﻤﺴﻪ ﺗﺸﺮﻕ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ".
- ﺷﻴﻮﻉ ﺍﻟﺒﻐﺾ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻟﻶﺧﺮ ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﻠﺔ، ﻣﻦ
ﻧﺎﺣﻴﺔ، ﻫﻲ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻣﺮﺿﻴﺔ، ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻋﺎﻫﺔ
ﺧﻠﻘﻴﺔ. ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺳﻴﻘﻤﻮﻧﺪ ﻓﺮﻭﻳﺪ
ﻛﺮﺍﻫﻴﺔ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻟﻶﺧﺮ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍ ﻋﻦ ﺭﻏﺒـــــــــــﺔ ﺩﻓﻴﻨﺔ
ﻓﻲ ﺗـــﺪﻣﻴﺮ ﺍﻵﺧـﺮ ﺑﺎﻋﺘﺒـــــﺎﺭﻩ ﻣﺼﺪﺭ ﺗﻌﺎﺳــﺔ ﻟﻪ.
ﻛﺘﺎﺏ " ﺍﻟﻐﺮﺍﺋﺰ ﻭﺗﻘﻠﺒﺎﺗﻬــــــﺎ")Instincts and
Their Vicissitudes ( .
- ﺍﻟﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﺎﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺎﺕ
ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺻﺪﻳﻘﻨﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﻜﻲ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ :
ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻧﺎ ﻳﻌﻄﻲ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻣﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﻭﻳﻨﺘﺼﺮ
ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻧﺎ ﻟﻴﻘﺮﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﺮ
ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻧﺎ ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ
ﺟﻴﻞ ﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﻴﺶ ﺿﺮﺍﻭﺓ ﻭ ﻣﺼﺎﺩﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻣﺆﻣﻨﺎ
ﺍﻟﻤﺸﺮﺋﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻟﻴﻨﺘﻘﻲ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻟﺸﻌﺒﻨﺎ
ﺟﻴﻠﻲ ﺃﻧﺎ.....
ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺎﺧﺮ ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ - ﺃﻱ ﺍﻟﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﻖ -
ﺗﺸﻮﻳﻪ ﻟﻠﺘﺎﺭﻳﺦ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ :
ﻛﺮﺭﻱ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﻛﺎﻷﺳﻮﺩ ﺍﻟﻀﺎﺭﻳﺔ
ﺧﺎﺿﻮﺍ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ﻭﺷﺘﺘﻮﺍ ﻛﺘﻞ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﺒﺎﻏﻴﺔ
ﻧﻌﻢ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺧﺎﺿﻮﺍ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ﺑﺠﺴﺎﺭﺓ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ
ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻓﻲ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺇﻻ ﺇﻧﻬـــــــﻢ ﻟـــــــــﻢ
"ﻳﺸﺘﺘﻮﺍ ﻛﺘﻞ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﺒﺎﻏﻴﺔ" ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﺒﻴﺖ.
- ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﺧﺮ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﺎ ﻳﺸﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺰﻳﻨﻪ
ﻭﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ ﺩﻭﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻌﻤﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﺘﻔﺨﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺒﺎﻫﻲ
ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ. ﺧﺬ ﻣﺜﻼ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺜﺮ
ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﺮﺩﻩ ﻟﺼﺎﺣﺒﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﻋﻤﻞ ﺣﺴﻦ
ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺃﺣﺪﻯ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ
ﺑﺎﻟﺼﺤﻴﻔﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ
ﻣﺪﻯ ﺃﻳﺎﻡ ﺿﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ، ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﻮﺭ ﺍﻷﻣﺮ
ﻛﻈﺎﻫﺮﺓ ﻻ ﻧﻈﻴﺮ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﺃﻭﻻ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻭﻟﺌﻚ
ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺒﺎﻫﻮﺍ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺤﻄﺔ
ﻟﻠﺴﻜﻚ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻳﺔ ﺃﻭ ﻣﻜﺘﺐ ﻟﻠﺸﺮﻃﺔ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺗﺴـــــــــــــــــــــــــــــــﻤﻰ)Lost and
Found( ﺗﻮﺩﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺜﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﺻﺪﻓﺔ ﺃﺣﺪ ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ. ﻭﻫﻞ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﻤﻌﻠﻖ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻌﺜﺮ ﺻﺪﻓﺔ ﻋﻠﻰ
ﻣﻠﻚ ﻟﻐﻴﺮﻩ ﻻ ﻳﺴﺘﺄﺛﺮ ﺑﻤﺎ ﻋﺜﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﺩﻩ
ﻷﻫﻠﻪ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﻋﺮﻑ ﺃﺭﺿﻲ ﻻ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻧﻬﻲ
ﺳﻤﺎﻭﻱ. ﺛﻢ ﺇﻻ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﻤﻌﻠﻖ ﺃﻥ ﻋﺪﻡ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﺍﻟﻤﻬﻠﻜﺎﺕ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻖ ﺑﻨﺺ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫﻮ
ﻣﻦ "ﺇﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﻛﺬﺏ، ﻭﺇﺫﺍ ﻭﻋﺪ ﺃﺧﻠﻒ، ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺅﺗﻤﻦ
ﺧـــــــــﺎﻥ." ﻻ ﺷﻚ ﻟﺪﻱ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻨﺎﻭﻟﻮﺍ ﻗﻀﻴﺔ
ﺍﻟﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﺎﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﻢ ﻳﺘﻨﺎﻭﻟﻮﻫﺎ ﻛﻤﻮﺿﻮﻉ ﺟﺪﻳﺮ
ﺑﺄﻥ ﻳﺮﻭﻱ ﻛﺨﺒﺮ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺤﺪﺙ ﺑﻼ ﻧﻈﻴﺮ. ﻭﻟﺌﻦ ﺻﺢ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻓﻤﺎ ﺭﻭﺍﺓ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺇﻻ ﻫﺎﺭﺑﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﻦ
ﻭﺍﻗﻌﻨﺎ ﺍﻟﻤﺎﺋﻞ. ﺃﻭﻟﻴﺲ ﺍﻷﺟﺪﺭ، ﺇﺫﻥ، ﺑﺎﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﻏﻠﻮﺍ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺒﺎﻫﺎﺓ ﺑﺄﻣﺎﻧﺔ ﺭﺍﻋﻲ ﺍﻟﻀﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ
ﺗﺪﺑﻴﺞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻋﻦ "ﺍﻟﺮﻋﺎﺓ" ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻟﺖ ﺇﻟﻴﻬﻢ
ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻲ ﻳﺪﺑﺮﻭﻧﻬﺎ ﻭﻳﺼﻮﻧﻮﻧﻬﺎ "ﻓﻤﺎ ﺭﻋﻮﻫﺎ ﺣﻖ
ﺭﻋﺎﻳﺘﻬﺎ" ﻣﻤﺎ ﻳﻨﺄﻱ ﺑﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﺀ ﻋﻨﻬﻢ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻞ "ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻟﺄﻣﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻭﻋﻬﺪﻫﻢ ﺭﺍﻋﻮﻥ 8
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ".
- ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﺘﻔﺎﺧﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﻀﺨﻢ
ﻟﻠﺬﺍﺕ ﺗﻔﻴﻠﺖ ﻣﻌﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻼﻓﻘﺎﺭﻳﺔ. ﺍﻟﻼﻓﻘﺎﺭﻳﺎﺕ
ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻫﻲ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺘﻘﺪ ﺍﻟﻔﻘﺎﺭ ﺃﻱ
ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺃﺱ
ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻌﺼﻌﺺ ﻣﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺔ.
- ﺗﻀﺎﻋﻒ ﺗﻔﻴﻞ ﺍﻟﻼﻓﻘﺎﺭﻳﺎﺕ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ
ﺍﻟﻌﻘﺪﻱ ﻟﺤﺰﺏ ﺃﻭ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺟﻮﺍﺯ ﻣﺮﻭﺭ ﻟﻜﻞ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﻬﻨﻲ
ﻋﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺃﻭ
ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ. ﻭﻟﻨﻌﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ)1964 (
ﺗﺤﺖ ﺃﺳﻢ ﺍﻟﺘﻄﻬﻴﺮ، ﻭﺗﻄﻮﺭﺕ ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ ﺑﺪﻋﻮﻯ ﻋﺪﻡ
ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻛﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺗﻄﻬﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ
ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺎﻳﻮ، ﺛﻢ ﺑﻠﻐﺖ ﺣﺪﻫﺎ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺑﺤﻠﻮﻝ
ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ.
- ﺍﻹﺧﻼﻝ ﺑﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻟﻢ
ﻳﺼﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﺣﺪﻫﻢ، ﺑﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠﻌﻴﻦ
ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺘﻐﻲ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺪﺭﻛﻴﻦ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻻ ﻳﺼﺒﺢ
ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺑﻨﻮﺭ ﻳﻘﺬﻓﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ
ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺑﺤﻮﺙ ﻭﺧﺒﺮﺍﺕ ﻣﺘﺮﺍﻛﻤﺔ. ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻤﺎ
ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺎ ﻧﺎﺟﺤﺎ ﻓﻲ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺘﻪ،
ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺑﺮﻳﻌﺎ ﻓﻲ ﻃﺒﻪ، ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﻣﺘﻘﻨﺎ ﻟﺰﺭﺍﻋﺘﻪ،
ﻻﻧﺘﻤﺎﺋﻪ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺗﻈﺎﻫﺮﻩ ﺑﻤﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﻘﺪﺭﺍﺗﻪ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﻋﻤﻠﻪ.
- ﺍﺧﺘﻼﻝ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺘﻮﻇﻴﻒ ﺃﺗﺎﺡ ﻟﻤﺒﺨﻮﺳﻲ ﺍﻟﺤﻈﻮﻅ ﻣﻦ
ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﺬﻭﺍ ﺷﻌـــــــــﺎﺭﺍ ﻟﻬﻢ "ﺍﻟﻔﺎﺕ
ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭﺍﺳﻮﻩ"، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ
ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺃﻳﺔ ﺃﻣﺔ ﻭﻷﻱ ﻣﻮﻗﻊ
ﻓﻠﻴﺼﻠﻲ ﻷﺟﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﺑﻨﺎﺅﻫﺎ ﻭﺑﻨﺎﺗﻬﺎ.
ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺗﺂﺯﺭﺕ ﻟﺘﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﻣﺔ
ﻣﻄﺒﻮﻋﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻗﻴﺎﺩﺗﻬﺎ ﻣﻄﺒﻮﻋﺔ
ﻋﻠﻴﻪ. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻘﻊ ﺍﻟﻔﺸـــــــــــــــــﻞ ﻣــــــــــــــ
ﺭﺓ ﺃﻭﻟﻲ ﻗﺪ ﻳﻜـــــــــــــــــــــﻮﻥ ﺃﻣـــــــــــــ
ـــــــــﺮﺍ ﻋﺮﺿﻴﺎ)accidental ( ؛ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ
ﻳﺘﻜﺮﺭ ﻣــــــــــــــــﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴـــــــــــﺓ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ
ﻣﺼـــــﺎﺩﻓــــــــــــــــــــﺓ)co-incidental)؛
ﻭﻟﻜـــــــــــــــــــــــﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﻛﺮ ﺍﻟﻠﻴﻞ
ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﻴﻼ ﻭﺟﻨﻮﺣـــــــــــــــــــــــﺎ
ﻧﺤـــــــــﻮ ﺍﻟﻔﺸـــــــــــــــــــــــــــــﻞ
)tendency to failure ( . ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻛﺴﺒﺖ ﻧﺨﺒﺘﻨﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻗﺪﺭﺓ ﻓﺎﺋﻘﺔ ﻋﻠﻲ ﺗﺤﻮﻳﻞ
ﻛﺒﺮﻳﺎﺕ ﺍﻷﻣﺎﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﺩﻧﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘـﻔﺎﻑ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺍﺗﺘﻬﺎ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ. ﺗﻠﻚ
ﻫﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻠﺰﻡ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﺃﺭﻳﻜﺔ
ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﻧﻲ، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﺿﺢ ﻟﻜﻞ ﺫﻱ ﻋﻴﻨﻴﻦ
ﺃﻥ ﺃﻱ ﻓﺸﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻦ ﻳﻘﻮﺩ ﻓﻘــــــــــــــــــﻂ ﺇﻟﻰ
ﻓﺸـــــــــــــــــﻞ ﺍﻛـــﺒﺮ، ﺑﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﺩﻫﻲ
ﻭﺃﻣﺮ. ﻓﺄﻥ ﻭﺿﻌﻨﺎ ﻧﺼﺐ ﺃﻋﻴﻨﻨﺎ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻧﻔﺼــــــــــﺎﻝ
ﺍﻟﺠﻨـــﻮﺏ ﻭﺃﺳﺘﻌــــﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻐـــﺮﺏ ﻭﺍﻟﻮﺳﻂ
ﻷﺩﺭﻛﻨﺎ ﺃﻥ ﺗﺮﺍﻛــــــــــــــــــﻢ ﺍﻟﻔﺸـــــــــــ
ـــــــــــﻞ ﺳﻴﻘﻮﺩ ﺣﺘﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺣـــــــــــــــــﺪ ﻣﻦ
ﺷﻴﺌﻴــــــــــــــــــﻦ: ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺴـﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺠـــــــــــــــــﺎﺡ)allergy to success (
ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫـــــــــــﻮ ﺫﻭﺑــــﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟــﺔ)meltdown
of the state ( . ﻛﻼ ﺍﻟﺪﺍﺋﻴﻦ ﺳﻴﺴﻴﺮﺍﻥ ﺑﻨﺎ ﻻ
ﻣﺤﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﻃﺮﺍﺩ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ.
ﻭﻏﺪﺍ ﻧﻮﺍﺻﻞ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
منصور خالد العملاق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات السادات :: الفئة الأولى :: المنتدى العام-
انتقل الى: