منتديات السادات

منتدى ثقافي رياضي اجتماعي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فلسفة التورات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أنور



المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 18/01/2015

مُساهمةموضوع: فلسفة التورات   الأربعاء أبريل 08, 2015 2:03 pm

ﻳﻠﻮﻣﻨﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺎﻫﻠﻲ ﻟﻤﺎ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ "ﺛﻮﺭﺓ
ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ" ﻭﺍﺻﺮﺍﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﺷﺎﺣﺔ ﻧﻈﺮﻱ ﻋﻨﻬﺎ
ﺑﺎﺯﺩﺭﺍﺀ .. ﻭﻳﺴﻮﻕ ﻟﻲ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ
ﻭﺻﻮﺭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻮﺗﻴﻮﺏ .. ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﺍﺑﺘﻼﻉ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻭﻻﻫﻀﻤﻬﺎ ﻭﻻﺍﺳﺘﺴﺎﻏﺘﻬﺎ .. ﻭﻣﻮﻗﻔﻲ ﻟﻴﺲ
ﻋﻨﺎﺩﺍ ﻭﻻﺗﺸﺒﺜﺎ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﻭﻻﺑﻌﻬﺪ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺍﻧﺤﻴﺎﺯ ﻧﺤﻮ ﻋﻘﻠﻲ
ﻭﻗﻠﺒﻲ ﺃﻭﻻ ﻭﺍﻧﺤﻴﺎﺯ ﻧﺤﻮ ﻛﻞ ﻣﺎﺗﻌﻠﻤﺘﻪ ﻭﻗﺮﺃﺗﻪ .. ﻭﺃﻧﺎ
ﻗﺮﺃﺕ ﻛﻞ ﻣﺎﻗﺮﺃﺕ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻛﻲ ﺃﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ
ﻋﻘﻠﻲ ﻓﻲ ﺣﺪﺙ ﻣﻔﺼﻠﻲ ﻛﻬﺬﺍ .. ﻭﻛﻲ ﻻ ﺃﺳﻠﻢ
ﺑﺎﻷﺷﻴﺎﺀ ﻓﻘﻂ ﻷﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻳﺮﻳﺪ ﺫﻟﻚ ﻭﻷﻥ ﺑﻮﺻﻠﺔ
ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻻﺗﺨﻄﺊ ﺣﺴﺐ ﻣﺎﻳﺰﻋﻤﻮﻥ .. ﺍﻧﻨﻲ ﻻﺃﺣﺐ
ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ..ﺑﻞ ﻭﺗﺴﻴﺮ ﺑﻴﻨﻪ
ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ .. ﻭﻻﺃﺣﺐ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﺗﻌﺮﻑ ﻧﻜﻬﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ
ﻭﻻ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮ..ﻓﻬﺬﺍ ﺑﺮﺃﻳﻲ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻟﻜﻔﺮ..
ﻻﺗﻼﻡ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻬﺎ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﻭﻻ ﻓﻼﺳﻔﺔ
ﻳﻌﺘﺪ ﺑﻬﻢ ﻭﺑﻔﻜﺮﻫﻢ .. ﻓﺎﻟﺜﻴﺮﺍﻥ ﻻﺿﺮﻭﻉ ﻟﻬﺎ ﻟﺘﻨﺘﺞ
ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ..ﻭﻻ ﺃﺗﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﺞ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺫﺍﺕ
ﺃﺛﺮ .. ﻟﻜﻦ ﻻﻳﻐﻔﺮ ﻟﻠﺜﻮﺭﺍ ! ﺕ ﻓﻘﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻔﻠﺴﻔﺔ
ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻀﻴﺆﻭﻥ
ﻭﻳﺘﻮﻫﺠﻮﻥ ﺑﺎﻷﻓﻜﺎﺭ .. ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻳﻮﻗﺪﻫﺎ
ﻋﻈﻤﺎﺀ ﻭﺗﻀﻴﺌﻬﺎ ﻋﻘﻮﻝ ﻛﺎﻟﺸﻬﺐ ﻭﺗﺘﻜﺊ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻣﺎﺕ
ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﺮﺳﻢ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ﺯﻣﻨﺎ ﻗﺎﺩﻣﺎ ﺑﺎﻟﻘﺮﻭﻥ .. ﻭﻏﻴﺎﺏ
ﻫﺆﻻﺀ ﻳﺴﺒﺐ ﺗﺤﻮﻝ ﺃﻱ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﻤﺮﺩ ﺃﻫﻮﺝ
ﻭﺍﻧﻔﻌﺎﻝ ﺑﻼ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ..
ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻋﺎﺩﺓ ﻫﻲ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ
ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ .. ﻭﺳﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻟﻔﻠﺴﻔﺔ
ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﺗﻐﺬﻳﻬﺎ .. ﻓﻠﻜﻞ ﺛﻮﺭﺓ ﺻﺮﺍﻋﻬﺎ ﻭﻓﻠﺴﻔﺘﻬﺎ
ﻭﻗﺎﻣﺎﺗﻬﺎ .. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻬﺎ ﺃﺑﻄﺎﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ
ﻭﻓﻼﺳﻔﺘﻬﺎ .. ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﺗﻤﺮﺩﺍ ﻟﻴﺲ ﺍﻻ ﻭﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻻ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻻﻧﻔﻌﺎﻝ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ
ﻭﺍﻟﻐﻮﻏﺎﺋﻲ .. ﻓﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﻏﻢ ﻋﻨﻔﻬﺎ
ﻭﺟﻨﻮﻧﻬﺎ ﺛﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﻨﻌﻮﺍ ﻣﻦ
ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺣﺪﺛﺎ ﻣﻔﺼﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﻮﻟﺖ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﺑﺎﻟﻔﻜﺮ
ﺍﻟﺜﺮ ﻭﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﻳﺰﺍﻝ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﻋﺮﻭﻕ ﻗﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻡ ﻳﺴﻴﻞ ﻓﻲ ﻃﺮﻗﺎﺕ
ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻭﻣﻦ ﻣﻘﺎﺻﻠﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎﺳﺘﻴﻞ ﻟﻜﻦ ﻛﺬﻟﻚ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ
ﺍﻟﺼﻨﻊ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺗﻄﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺕ ﻭﺗﻀﻲﺀ ﻣﻊ ﺷﻤﻮﻉ ﺍﻟﻤﻖ ! ﺍﻫﻲ .. ﻭﺗﻔﻮﺡ
ﻛﺎﻟﻌﻄﺮ ﻣﻦ ﻣﻜﺘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻬﺎ.. ﻓﻜﺪﻧﺎ ﻧﺮﻯ
ﻣﻔﻜﺮﻳﻦ ﻭﻓﻼﺳﻔﺔ ﻭﻛﺘﺒﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻐﻮﻏﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ
ﺍﺟﺘﺎﺣﺖ ﺑﺎﺭﻳﺲ ..ﻓﻼﺳﻔﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﻣﻔﻜﺮﻭﻫﺎ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺣﻤﻮﺍ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ..
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻼﺷﻔﺔ ﻓﻲ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﺒﺮﻏﻢ ﺃﻥ ﻣﻦ
ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻴﺔ)ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺒﺮﻭﻟﻴﺘﺎﺭﻳﺎ ( ﻓﺎﻧﻬﺎ ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﻓﻠﺴﻔﺔ
ﻋﻤﻼﻗﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺴﻴﺔ ﺍﻟﻠﻴﻨﻴﻨﻴﺔ ﻭﻛﻞ
ﻣﺘﺨﻤﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﻟﻴﺔ ﻫﻴﻐﻞ ﻭﻣﺎﺩﻳﺔ ﻓﻴﻮﺭﺑﺎﺥ ..ﻭﻳﺮﻭﻱ
ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻠﺸﻔﻴﺔ
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﺎﺗﻘﻮﻝ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺠﺬﺑﺎ
ﺍﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻻﻧﺒﻬﺎﺭ ﺑﻔﻼﺳﻔﺘﻬﺎ ﻭﻓﻠﺴﻔﺘﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻔﻘﻪ
ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﻟﻜﻦ ﻣﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻋﻦ
ﺍﻟﺒﺮﻭﻟﻴﺘﺎﺭﻳﺎ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ .. ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻨﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ
ﺍﻟﻤﻔﻮﻩ ﻳﺨﻄﺐ ﻓﻲ ﺣﺸﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺒﺸﺮﻫﻢ ﺑﺄﻥ
ﺍﻟﺒﺮﻭﻟﻴﺘﺎﺭﻳﺔ ﺳﺘﻘﻮﻡ ﺑﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻔﻮﻻﺫﻳﺔ
ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ..ﻭﻫﻨﺎ ﺍﻧﺪﻓﻊ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﺘﺤﻤﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﺸﺪﻳﻦ
ﻭﺻﺎﺡ ﺑﺘﺄﺛﺮ ﻭﺣﻤﺎﺱ : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻟﻴﻨﻴﻦ ..ﺍﻧﻨﻲ
ﺣﺪﺍﺩ ﻭﺃﻧﺎ ﺳﺄﺿﻊ ﻛﻞ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻲ ﻭﺧﺒﺮﺗﻲ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻔﻮﻻﺫﻳﺔ .. ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ
ﻣﺎﻗﺼﺪﻩ ﻟﻴﻨﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ "ﺍﻟﻤﺼﻄﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻳﺔ" ﺍ !
ﻟﺘﻲ ﻗﺼﺪﻫﺎ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩ ..
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ
ﺛﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺛﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻷﻣﻢ
ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺑﺮﻏﻢ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻻﻳﻌﺪﻭ ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ
ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﻒ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﻤﺮﺩﺍ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻣﺘﺸﻈﻴﺎ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ
ﺍﻻﻧﻔﻌﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻲ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻲ ﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺗﺎﺋﻪ ﻻﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ
ﺍﻟﺤﺪﺍﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺒﻨﻲ "ﻣﺼﻄﺒﺔ" ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ
ﺍﻟﻔﻮﻻﺫﻳﺔ ﻟﻠﻴﻨﻴﻦ .. ﻓﻘﺪ ﻏﺎﺏ ﻋﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ "ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻣﻴﺔ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ" ﻣﻦ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﻰ
ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ﻭﺍﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺷﻴﺌﺎﻥ ﻣﻬﻤﺎﻥ ﻫﻤﺎ ﻓﻼﺳﻔﺔ
ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﻣﻔﻜﺮﻭﻫﺎ ..ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻏﺎﺑﺖ ﻛﻠﻴﺎ ﻓﻠﺴﻔﺔ
ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ .. ﻭﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺮﺍﻩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻢ ﻳﻮﻗﺪﻩ ﻓﻼﺳﻔﺔ
ﻭﻻﻋﻤﺎﻟﻘﺔ ﻭﻻﻗﺎﻣﺎﺕ ﻭﻻﻫﺎﻣﺎﺕ ﻭﻻﻓﻜﺮ .. ﻫﺬﻩ ﺛﻮﺭﺍﺕ
ﺃﻭﻗﺪﻫﺎ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﻭﺍﻟﺘﺪﻳﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
.. ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ .. ﺃﻣﺎ
ﻓﻼﺳﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮﻥ ﻓﻼ ﻳﺘﻜﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ..!!
ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻋﻤﻞ ﺷﺎﻕ
ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ..ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺷﻘﺎﺀ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻓﻼﺳﻔﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﻭﺍﻟﺨﺰﺍﻧﺎﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻤﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ
ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻃﺎﻗﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ .. ﻭﻗﺪ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻭﻟﺸﻬﻮﺭ ﻃﻮﻳﻠﺔ
ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻬﺎ ﻭﻛﺘﺎ ! ﺑﻬﺎ
ﻭﻻﺣﻘﺖ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ
ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻣﺎ ﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺨﻮﺍﺀ ﻭﻣﺎﻭﺟﺪﺕ
ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻻ ﻓﻲ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﻗﺎﺣﻠﺔ ﺑﻼ ﻭﺍﺣﺎﺕ ﻭﺑﻼ ﻧﺨﻴﻞ
ﻋﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﺎﻣﺎﺕ .. ﻭﺑﻼ ﻗﻮﺍﻓﻞ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ .. ﻭﻟﻢ
ﺃﺟﺪ ﻗﺎﻣﺎﺕ ﻣﻔﻜﺮﻳﻦ ﻧﺎﻫﻀﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻛﺄﻧﺼﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ
..ﻋﺠﺒﺎ ﻫﻞ ﺃﻗﻔﺮﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ ﻟﻠﻘﺮﺍﺕ ﻣﻦ
ﺗﻮﻧﺲ ﺍﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﺮﻭﺭﺍ ﺑﻤﺼﺮ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺃﻳﺔ
ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ..ﻭﺗﻀﺒﻂ
ﺳﺪﻳﻤﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭﻏﻮﻏﺎﺋﻴﺘﻬﺎ ..؟؟
ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻌﺎﺗﺒﻨﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻜﺎﺭﻱ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺛﻮﺭﺓ
ﻭﻳﺒﻌﺜﻮﻥ ﺍﻟﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺷﻴﺮ ﻭﻣﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﻴﻮﺗﻴﻮﺏ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ
ﻭﻣﻘﺎﻃﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻋﺬﺭﺍ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﻓﻼ ﺃﺯﺍﻝ
ﻣﺼﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ ﻻﺗﻮﺟﺪ ﺛﻮﺭﺓ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﻻﺭﺑﻴﻊ ﻋﺮﺑﻲ ﺑﻞ
ﺍﻧﻔﻌﺎﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻗﻮﺩﻩ ﻣﺎﻝ ﻭﻧﻔﻂ ﻭﻓﻼﺳﻔﺘﻪ ﺃﻭﺭﻭﺑﻴﻮﻥ
.. ﻫﺬﻩ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﺆﻟﻤﺔ ..
ﺍﻥ ﻛﻞ ﻣﺎﺭﺃﻳﻨﺎﻩ ﻫﻮ ﺣﺮﻛﺔ ﻓﻮﺿﻮﻳﺔ ﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺑﻼ ﻗﻴﺎﺩﺓ
ﻭﺑﻼ ﻗﺎﺋﺪ ﻭﺑﻼ ﻋﻘﻞ ﻣﺪﺑﺮ ..ﻭﻫﻨﺎ ﻛﻤﻨﺖ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ
ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ .. ﻓﺎﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ "ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ" ﻟﻢ ﻳﻨﺘﺞ ﺃﻛﺜﺮ
ﻣﻦ ﻣﻨﺼﻒ ﺍﻟﻤﺮﺯﻭﻗﻲ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻫﺐ ﻓﻴﻠﺴﻮﻓﻬﺎ
ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺍﻟﻐﻨﻮﺷﻲ ﺳﺒﺎﺣﺔ ﺍﻟﻰ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﻟﻴﻘﺎﻳﺾ ﻛﺘﺒﻪ ﻓﻲ
ﺍﻳﺒﺎﻙ ﺑﺜﻤﻦ ﺑﺨﺲ ﻫﻮ "ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ.." ﻭﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ
ﺻﻔﺎﺕ ﻓﻼﺳﻔﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﻴﻬﻢ ! ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﻟﺘﺴﺄﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻻﻳﺬﻫﺒﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺗﺴﻮﻝ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ
ﺑﺜﻮﺭﺍﺗﻬﻢ ..
ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺘﺞ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺳﻮﻯ "ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﻌﺒﺪ
ﺍﻟﺬﻟﻴﻞ" ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻔﻜﺮﻭﻥ ﺍﺳﻼﻣﻴﻮﻥ
ﻣﻦ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻨﻴﻬﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ
ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺛﻮﺭﺓ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﺗﻘﻮﺩ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻐﺎﺿﺐ .. ﻭﻓﻲ ﻛﻞ
ﺛﻮﺭﺓ ﻣﺼﺮ ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﺑﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺛﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ..ﺳﻮﻯ
ﺷﺎﺏ ﻋﺸﺮﻳﻨﻲ ﻳﺴﻤﻰ ﻭﺍﺋﻞ ﻏﻨﻴﻢ .. !! ﻭﺍﻟﻔﺠﻴﻌﺔ
ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺗﺘﺒﻊ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﻗﻄﺮﻳﺔ ﺧﻠﻴﺠﻴﺔ
ﻣﺪﺟﺠﺔ ﺑﺎﻟﺰﻋﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ ﻭﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻫﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻋﺪﺩﺍ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ .. ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻣﺠﻬﺰﺓ ﺑﻘﺎﺫﻓﺎﺕ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺩﻳﺌﺔ
ﺍﻟﻤﺨﺠﻠﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻠﻴﺌﺔ ﺏ
"ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺎﺕ" ﻭﺍﻷﺳﺎﻃﻴﺮ ..
ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﺤﺎﻭﻝ "ﻓﻘﻬﺎﺀ" ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺣﻞ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ﻭﺍﻻﺷﻜﺎﻝ ﻋﺒﺮ ﺿﺦ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭﻣﻨﺤﻬﺎ
ﺃﻟﻘﺎﺑﺎ ﻣﻔﺨﻤﺔ ﻣﻦ ﺑﺎﺣﺚ ﺍﻟﻰ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻰ
ﺑﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﺍﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻰ ..ﺍﻟﻰ ....ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﻫﻲ ﺃﻥ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﻴﻦ ﻋﻨﻬﺎ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺗﺠﺎﻭﺯ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺃﺳﻄﻮﺭﺓ
ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻋﺰﻣﻲ ﺑﺸﺎﺭﺓ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻗﻪ ﺣﺘﻰ
ﺍﻟﺘﻔﺤﻢ .. !
ﻋﺰﻣﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻌﺐ ﺩﻭﺭ ﻓﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﻭﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺎﺗﻘﺎﻥ .. ﻛﺎﻥ ﻣﻔﻮﻫﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﻬﻰ
ﺍﻟﺪﻫﺎﺀ ﻓﻬﻮ ﻳﻮﺻﻒ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻭﺃﻣﺮﺍﺿﻬﺎ ﺑﻤﻜﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ
ﺍﻟﺨﺒﺚ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻧﻪ ﻻﻣﺲ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ
ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻨﺴﻰ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﻀﻮ ﻛﻨﻴﺴﺖ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻭ
ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﻓﺎﻥ ﻟﻴﺮ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﺪﺱ.... ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﺃﻧﺴﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻧﻪ
ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﻼﻓﻜﺮ ﻭﺗﺤﺖ ﺍﺑﻂ
ﺍﻻﻧﺤﻄﺎﻁ ﺍﻷﺧﻼﻗﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺗﺤﺖ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ
ﺟﻬﻼ ﻭﻗﻤﻌﺎ .. ﻭﺑﻌﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﻤﻬﻴﻨﺔ ﻣﻊ ﺃﺧﻴﻪ
ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻈﻔﻴﺮﻱ ﻭﺗﻮﺳﻼﺗﻪ ﺑﺘﺠﻨﺐ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﺮ ﺻﺪﻡ
ﻛﻞ ﻣﻦ ﺷﺎﻫﺪﻩ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﺣﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ
ﻟﻠﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻛﺒﺌﺮ ﻧﻔﻂ ﻭﻗﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺘﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻬﺐ
.. ﻭﻟﻢ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ
ﺍﻧﻘﺎﺫ ﺣﺮﻳﻖ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻﻃﻔﺎﺀ ..
ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻗﺪ ﺗﺴﻘﻂ ﻟﻜﻦ ﻻﺗﺤﺘﺮﻕ ..ﻭﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻗﺪ
ﺗﺤﺘﺮﻕ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﺤﺘﺮﻕ ﺃﻗﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﻗﺎﻣﺎﺗﻬﻢ ..
ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺎﻫﺔ ﻗﻴﻤﻪ ﻭﺃﻧﻪ ﻣﺠﺮﺩ
ﺛﺮﺛﺎﺭ ﻳﺮﺩﺩ ﻣﻘﻮﻻﺕ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ .. ﻭﻋﺰﻣﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺘﺮﻕ
ﺑﺸﺪﺓ ﻭﺗﻨﻄﻠﻖ ﻣﻨﻪ ﻏﻤﺎﻣﺔ ﻛﺜﻴﻔﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻛﺎﺣﺘﺮﺍﻕ
ﺍﻟﻔﻮﺳﻔﻮﺭ ﺍﻟﻤﺘﻮﻫﺞ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﺴﺎﺩ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻏﺰﺓ .. ﻭﺳﻂ
ﺩﻫﺸﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﺍﻧﻔﻐﺎﺭ ﺍﻷﻓﻮ ! ﺍﻩ ﺍﻟﻤﺬﻫﻮﻟﺔ ..
ﻗﻠﻠﺖ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻣﻦ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻕ ﻟﻜﻨﻬﺎ
ﻋﺠﺰﺕ ﻣﻨﺬ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻋﻦ ﺗﺼﻨﻴﻊ ﻓﻴﻠﺴﻮﻑ ﺁﺧﺮ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﻣﺤﺎﻭﻻﺗﻬﺎ ﻟﻨﻔﺦ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﺗﺼﻄﺪﻡ
ﺑﻌﻘﺒﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ .. ﻭﻫﻲ ..ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ
ﻭﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺠﺎ ﻣﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻭﻣﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﻭﺭﺍﻗﺼﻴﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻭﻣﺼﻮﺭﻳﻦ ﻭﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻮﺗﻴﻮﺏ ﻟﻜﻦ
ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺃﻭ ﺧﻠﻖ ﻓﻴﻠﺴﻮﻑ .. ﻟﺴﺒﺐ
ﺑﺴﻴﻂ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺛﻮﺭﺍﺕ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺛﻮﺭﺍﺕ ﻗﺎﺋﻤﺔ
ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﺭ ﻣﻨﻄﻘﻲ ﻳﺼﻨﻌﻪ ﺟﻬﺎﺑﺬﺓ ﻓﻜﺮ ﻭﻋﺼﺎﺭﺍﺕ
ﻋﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ .. ﻓﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﻋﺎﺩﺓ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﻧﻬﻮﺽ
ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻭﺍﺿﺎﺀﺍﺗﻬﻢ ﻭﺯﺭﻋﻬﻢ ﺍﻟﺒﺬﻭﺭ ﻭﺍﺧﺘﻤﺎﺭ ﺃﻋﻨﺎﺑﻬﻢ
.. ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻨﻬﺾ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻓﻤﺤﺎﻝ
..ﻭﻣﺴﺘﺤﻴﻞ..ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﺞ ﺛﻮﺭﺓ ﻓﻠﺴﻔﺔ
..ﻷﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺞ ﺛﻮﺭﺓ .. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺍﻧﺘﺒﻪ
ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻨﻴﻦ ﻫﻴﻜﻞ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺍﻧﻘﺎﺫ ﺛﻮﺭﺓ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺑﺤﻘﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﻠﺴﻔﺔ
..ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻃﻼﻕ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺠﺤﺖ
ﻧﺴﺒﻴﺎ ﻟﺴﺒﺐ ﻭﺍﺿﺢ ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺛﻮﺭﺓ ﻋﺒﺪﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺗﻤﻴﺰﺕ
ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺛﺄﺭﻳﺔ ..ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﻌﻜﺲ ﺍﺿﺎﺀﺍﺕ ﻓﻠﺴﻔﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺠﺎﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪ
)ﻏﺎﻧﺪﻱ ( ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺳﻴﺎ)ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ ( .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺎﻟﻴﺔ
ﻻﻧﻜﺴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺣﻄﺎﻡ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺎﺕ ! ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ..
ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻧﺤﺖ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺭﻣﺰﻳﺔ
ﻭﻗﺪﻣﺖ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻏﻠﻴﻮﻥ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺩﻋﺎﺋﻴﺔ ﺻﺎﺭﺕ ﻋﺒﺌﺎ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﻋﺒﺌﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻬﻮ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺮﻛﺰ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ
ﻭﻫﻮ ﻣﺆﻟﻒ ﻭﻫﻮ ﺑﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﺳﻮﺭﺑﻮﻧﻲ ﻭﻫﻮ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ
.. ﻟﻜﻦ ﺃﺩﺍﺀﻩ ﺍﻟﺮﺩﻱﺀ ﻭﺗﻨﺎﻗﻀﺎﺗﻪ ﺍﻟﻔﺠﺔ ﻣﻊ ﻣﺎﻛﺘﺐ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻃﻮﺍﻝ ﻋﻘﻮﺩ ﺿﺪ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﻣﻔﻜﺮ
ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻻﻓﻴﻠﺴﻮﻓﻬﺎ ..ﻓﻤﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﻏﻠﻴﻮﻥ ﻓﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺧﺮﻕ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ
ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺳﻔﻪ ﺗﻴﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻋﻤﻼ ﻭﻗﻮﻻ ﻭﻛﺘﺎﺑﺔ .. ﻋﻼﻭﺓ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻻﻧﻀﻮﺍﺀ ﻓﻲ
ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺑﻞ ﻳﻐﺬﻳﻬﺎ ﻭﻳﻀﻴﺌﻬﺎ .. ﻟﻜﻦ ﻏﻠﻴﻮﻥ ﺑﺪﺍ
ﺻﻐﻴﺮﺍ ﻭﺿﺌﻴﻼ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﻠﻘﺐ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ
ﻻﻗﻴﻤﺔ ﻟﻪ ..ﻭﺑﺪﺍ ﺃﻥ ﺃﻗﺼﻰ ﻃﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﻫﻮ
ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﺠﺎﺩ ﺃﺣﻤﺮ ﻭﺍﻣﻀﺎﺀ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ
ﺍﻟﻔﺨﻤﺔ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎﺕ ﻭﻗﻄﻒ ﺍﻟﻨﺠﻮﻣﻴﺔ
ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﻟﻘﺎﺀ ﻣﺬﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻟﻴﻠﻰ ﻭﺧﺪﻳﺠﺔ ﻭﺑﺴﻤﺔ ﻭ
ﻭ .. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻟﻮﺣﻆ ﺃﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻟﻴﻪ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ
ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻃﺎﺭﺕ ﻋﻨﻪ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﻗﺔ
ﻓﺠﺄﺓ ﻭﺫﺍﺑﺖ ﺗﻮﺻﻴﻔﺎﺕ ﻋﺒﻘﺮﻳﺎﺗﻪ ﻭﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ
ﻭﺗﺤﻮﻝ ﻣﻦ ﻣﻔﻜﺮ ﻭﻓﻴﻠﺴﻮﻑ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺛﻮﺭﺗﻪ ﺍﻟﻰ
ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﻣﻌﺎﺭﺽ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺭﺍﺗﺒﻪ ﻭﺗﺠﺪﻳﺪ ﻋﻘﺪ !
ﻋﻤﻠﻪ ﺷﻬﺮﺍ ﺑﺸﻬﺮ .. ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻘﻮﻁ ﻛﻞ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﺒﻐﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻣﻨﻄﻘﻴﺔ ﻷﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻣﻨﺢ
ﻟﻪ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﻞ ﺑﺎﺭﻭﻛﺔ ﻭﺃﻟﺒﺴﺔ ﻭﺍﻗﻨﻌﺔ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ
ﻃﺎﺭﺕ ﻣﻊ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻟﻠﻔﻠﺴﻔﺔ
ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ..ﻓﺎﻧﻜﺸﻔﺖ ﺻﻠﻌﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﻗﺘﻠﻌﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ
ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﺘﻬﺎ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ .. ﻭﻟﻦ ﻳﺠﺪﻳﻪ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻬﺮﻭﻟﺔ ﺧﻠﻔﻬﺎ ..ﻓﻠﻦ ﻳﻈﻔﺮ ﺑﻬﺎ .. ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﻌﺎﺗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﺗﺮﺣﻢ ..ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﻠﻄﺔ ﻋﻤﺮﻩ
ﻷﻧﻪ ﺍﻧﺨﺮﻁ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﺪﻝ ﺑﻘﺎﺋﻪ
ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻛﺮﻣﺰ ﻓﻜﺮﻱ ﻭﻣﻠﻬﻢ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ..ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ
ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺿﻤﻴﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺃﻥ ﻳﻮﺻﻞ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻴﻪ ﻛﺄﺏ ﻓﻜﺮﻱ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ .. ﻟﻜﻨﻪ ﻭﻟﻐﻴﺎﺏ
ﻋﺒﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﻭﺳﻄﺤﻴﺘﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ
ﻛﺎﻟﻐﻄﺎﺀ ﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ..ﻭﻗﺒﻞ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻟﺪﻯ
ﺃﻋﺮﺍﺑﻲ ﺟﺎﻫﻞ ﻣﺜﻞ ﺣﻤﺪ ..ﻭﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻟﺪﻯ ﻫﻴﻼﺭﻱ
ﻛﻠﻴﻨﺘﻮﻥ ﺑﻮﻇﻴﻔﺔ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﺬﻟﻴﻞ ..ﺑﺎﺳﻢ ﺑﺮﻫﺎﻥ
ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻟﺬﻟﻴﻞ..
ﻭﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﻃﺎﻟﻊ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻧﻪ ﻻﺗﻮﺟﺪ ﺍﺳﻤﺎﺀ
ﺃﺧﺮﻯ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻨﻴﻌﻬﺎ ﻟﻤﻞﺀ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ..ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻫﻮ
ﻏﻴﺎﺏ ﺃﻱ ﻓﻜﺮ ﺧﻠﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ.. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻷﻫﻢ
ﻛﻤﺎ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻴﻦ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺑﻞ ﻓﻲ
ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻝ ! ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻴﻦ .. ﻭﺑﻨﺒﺶ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ
ﻣﻦ ﺍﻷﺗﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﻄﻲ ﻭﺟﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺳﻨﺼﻞ ﺍﻟﻰ
ﻣﻔﻜﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻓﻴﻠﺴﻮﻓﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺑﺮﻧﺎﺭ
ﻫﻨﺮﻱ ﻟﻴﻔﻲ ..ﻭﻓﻠﺴﻔﺔ ﺛﻮﺭﺗﻪ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ
ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ
ﺍﻃﻼﻕ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﺣﺮﻣﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺟﻪ
ﺳﺪﻳﻤﻴﺘﻪ ..ﻓﻴﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻓﻮﺿﻰ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﺑﻬﺎ ﻓﻼﺳﻔﺔ
ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﻟﻴﻔﻲ ﻧﻔﺴﻪ
..
ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻣﺎﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﺟﺠﺔ
ﺑﺎﻟﻬﺰﺍﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻘﺤﻂ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺒﻪ ﻣﻮﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺎﺕ
ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ..ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﻔﻴﻠﺴﻮﻓﺔ ﺭﻧﺪﺓ ﻗﺴﻴﺲ
ﻣﺜﻼ ﻭﺗﻌﺬﻳﺒﻬﺎ ﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﺠﺮ ﻭﺍﺭﻏﺎﻡ ﺍﻟﻔﻌﻞ
ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﺮﻭﺭﺍ ﻣﻦ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﺑﺎﻟﻜﺴﺮﺓ
ﻭﻣﻀﻤﻮﻣﺎ ﺍﻟﻰ ﻓﻌﻞ ﺃﻣﺮ .. !! ﺑﻞ ﺍﺻﺮﺍﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ
ﺍﻃﻼﻕ ﺯﺧﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﺎﻟﺤﺮﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﻛﺪﻧﺎ ﻧﻈﻦ
ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺑﻨﺔ ﺗﻮﻣﺎﺱ ﻣﻮﺭ .. ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﻔﻴﻠﺴﻮﻓﺔ
ﻓﺮﺡ ﺃﺗﺎﺳﻲ ﻭﻣﺮﺡ ﺃﺗﺎﺳﻲ ﻭﻛﻞ ﺭﻫﻂ ﺍﻷﺗﺎﺳﻲ ﺣﺘﻰ
ﻧﻌﺮﻑ ﺍﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﻭﺻﻠﺖ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﻤﺂﺳﻲ ﻋﺒﺮ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻷﺗﺎﺳﻲ
.. ﺃﻣﺎ ﺍﻻﺻﻐﺎﺀ ﺃﻭ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻓﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺗﺪﻱ ﻗﺒﻌﺔ "ﺍﻳﻤﺎﻧﻮﻳﻞ ﻛﺎﻧﺖ" ﺃﻱ - ﻣﺤﻤﺪ
ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ - ﻓﻴﻮﺣﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺗﻤﺮ ﺑﺄﺯﻣﺔ ﻧﻔﺴﻴﺔ
ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻘﺮﺃ ﺗﺤﻞ ! ﻳﻠﻪ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻔﻴﺘﻮ
ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮ .. ﻓﻘﺪ ﻛﺪﺕ ﺃﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺟﻠﺴﺘﻲ ﻷﺻﻔﻖ
ﻟﻪ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﺰﻡ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺭﺍﻣﺴﻔﻴﻠﺪ ..ﻷﻧﻨﻲ ﻟﻢ
ﺃﻓﻬﻢ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭﺫﻛﺮﻧﻲ ﻣﺎﻗﺎﻟﻪ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺭﺍﻣﺴﻔﻴﻠﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ
ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ " :ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﻧﻨﺎ
ﻧﻌﺮﻓﻬﺎ، ﻭﺃﺷﻴﺎﺀ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﻌﺮﻓﻬﺎ، ﻭﺃﺷﻴﺎﺀ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ
ﺃﻧﻨﺎ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﻌﺮﻓﻬﺎ، ﻭﺃﺷﻴﺎﺀ ﻧﻌﺮﻓﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ
ﺃﻧﻨﺎ ﻧﻌﺮﻓﻬﺎ.. "
ﻭﻻﺃﺑﺎﻟﻎ ﺍﻥ ﻗﻠﺖ ﺍﻥ ﻣﺎﻗﺎﻟﻪ ﺭﺍﻣﺴﻔﻴﻠﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﺛﺮﺍﺀ ﻣﻦ
ﻣﻘﺎﻟﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻴﺘﻮ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ .. ﻭﺃﻧﺼﺤﻜﻢ
ﺑﻘﻮﺓ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﻨﺒﻮﺍ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﺎﻛﺘﺒﻪ ﻓﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ
)ﻧﺴﺨﺔ ﺍﻳﻤﺎﻧﻮﻳﻞ ﻛﺎﻧﺖ ( ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻌﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻷﻧﻪ ﻣﻘﺎﻝ ﺷﺪﻳﺪ
ﺍﻟﺜﻘﻮﺏ ﻭﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﻭﺍﻟﺮﺗﻮﻕ ﻭﺍﻟﻔﺘﻮﻕ ﻭﺍﻟﺮﻗﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻴﺔ ﻛﻤﺎ
ﺗﻌﻮﺩﻧﺎ ﻣﻨﻪ ..ﻭﻗﺪ ﺗﻨﻔﺘﻘﻮﻥ ﺿﺤﻜﺎ .. ﻭﻻﺭﺗﻖ ﻟﻤﻦ
ﻳﻨﻔﺘﻖ ﻓﺘﻘﺎ ﻓﻠﺴﻔﻴﺎ ..ﺛﻮﺭﻳﺎ..
ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﻣﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﻓﻼﺳﻔﺘﻬﻢ ﺍﻟﻌﻘﻼﺀ
ﻭﻓﻠﺴﻔﺘﻬﻢ ﺗﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﻌﻴﺶ ﺃﻗﺼﻰ
ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻌﺘﻴﻢ ﻭﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭﺍﻟﺘﻮﻫﺎﻥ .. ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﻣﺜﻘﻔﻴﻦ
ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﻭﻣﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﻟﻴﺒﺮﺍﻟﻴﻴﻦ ﻭﻣﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ
ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻃﺒﺎﺀ ﻭﻣﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﻳﺴﺎﻧﺪﻭﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﺍ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻓﻠﺴﻔﻴﺔ ﻣﺨﻴﻔﺔ ﻣﻦ ﻣﺜﻞ :
ﻛﻴﻒ ﻟﺜﻮﺭﺓ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﻕ ! ﻃﺮﻱ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﺩ ﺗﺤﺮﺭﺍ
ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺎ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﻦ ﺍﻗﺘﺤﻢ ﺍﻟﻔﻠﻮﺟﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ
ﺑﺎﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﻜﻴﻤﺎﻭﻱ ﻭﺍﺭﺗﻜﺐ ﺍﻟﻔﻈﺎﺋﻊ ﻭﺃﻛﻞ ﻟﺤﻮﻡ ﺍﻟﺒﺸﺮ
ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺭﻭﻯ ﻣﻴﺎﻫﻬﺎ ﺍﻟﺠﻮﻓﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺮﻃﻨﺔ ..ﻛﻴﻒ
ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻤﺺ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺸﻮﺓ
ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺭ ﺑﻬﻢ ﻭﺍﻟﻘﺘﻠﺔ ﻭﺳﻼﺡ ﺑﻼﻛﻮﻭﺗﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺃﺣﺮﻕ ﺍﻟﻔﻠﻮﺟﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ؟ ﻛﻴﻒ ﻧﺼﺪﻕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺺ ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻔﻠﻮﺟﺔ
"ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ" ﺍﻟﻰ ﻫﻴﺮﻭﺷﻴﻤﺎ ﺍﻟﺸﺮﻕ ..؟؟ ﻛﻴﻒ ﻧﺼﺪﻕ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻓﻲ ﺑﻜﺎﺋﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺺ ﻭﻫﻮ ﻣﻨﺬ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﻠﻴﻠﺔ
ﺃﻣﺴﻚ ﻏﺰﺓ ﻣﻦ ﻋﻨﻘﻬﺎ ﻟﺘﺬﺑﺢ ﻭﺛﺒﺖ ﺃﻳﺪﻱ ﻭﺃﺭﺟﻞ ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻛﻲ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻣﻦ ﺫﺑﺤﻪ..
ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﻣﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺗﺠﺪ ﺃﻥ ﻟﺒﻴﺮﺍﻟﻴﻴﻦ ﻋﺮﺑﺎ
ﻭﺳﻮﺭﻳﻴﻦ ﻣﻠﺆﻭﺍ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖ ﺑﺎﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ
ﻭﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻭﺻﻮﺭ ﺍﻟﻴﻮﺗﻴﻮﺏ ﺩﻭﻥ ﺗﺒﻴﻦ ..ﺍﻟﻴﻮﺗﻴﻮﺏ
ﺍﻵﻥ – ﺑﻜﻞ ﻣﺎﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻓﻘﺮ ﺗﻮﺛﻴﻘﻲ ﻭﻓﺒﺮﻛﺎﺕ - ﻫﻮ ﻣﻦ
ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻻ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ
ﻫﻲ ﻣﻦ ﻳﺤﺮﻙ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻐﻴﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ
ﻭﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ .. ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺄﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ
ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺗﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻟﻠﺒﻼﺩ ﻭﺗﺤﺮﻕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻞ
ﻭﺗﻨﺘﻘﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﻘﺘﻞ ﻋﻤﺎﻟﻪ ﻭﺍﻓﻘﺎﺭ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ؟
ﻭﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻻ ! ﻳﺴﺄﻝ
ﻫﺆﻻﺀ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺳﻬﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﺜﻞ :
ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺆﻳﺪ ﻣﻨﻄﻖ ﺍﻟﻌﺮﻋﻮﺭ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻﺗﺪﻳﻨﻪ ﻋﻠﻨﺎ ﻭﺗﻄﻠﺐ
ﻟﻔﻈﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﻟﺮﺟﻞ ﻣﺰﻭﺍﺝ ﻣﻄﻼﻕ
ﻛﻞ ﺻﻮﺭﻩ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﻋﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻫﻢ ﻳﺴﺘﻘﺒﻠﻮﻧﻪ
ﺑﺤﻔﺎﻭﺓ ﻭﻳﺒﺎﺭﻙ ﺣﻜﻤﻬﻢ)ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﺮﺿﺎﻭﻱ ( ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﻣﻠﻬﻢ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﻭﻟﻴﻨﻴﻨﻬﻢ؟
ﺑﻞ ﻭﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﻻﻧﺴﺘﻐﺮﺏ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ
ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﻴﻦ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺃﻥ
ﻳﺴﺘﺒﺪﻟﻮﺍ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺣﺴﻦ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ..ﻭﻳﺼﻞ
ﺍﻻﻣﺮ ﺃﻥ ﻋﻠﻢ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻳﺮﻓﻊ ﻓﻲ ﺣﻤﺺ ﻭﻳﺘﺴﻠﻞ ﻣﺘﺤﺪﺙ
ﺛﻮﺭﺟﻲ ﻟﺠﻌﻞ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ
ﺣﻤﺺ ﻣﻘﺒﻮﻻ .. ﻓﻘﺮ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻫﻨﺎ ﺃﺑﻘﺎﻩ ﺟﻠﺪﺍ ﻋﻠﻰ
ﻋﻈﻢ ..ﻓﺎﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﻳﺒﺮﺭ ﺑﻴﻊ ﻭﻃﻦ..ﻭﻓﻖ
ﻓﻼﺳﻔﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ..
ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺣﻞ ﻻﻳﺆﺳﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻜﻦ ﻣﺎﻳﺆﺳﻒ
ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺗﺸﺒﻪ ﻓﺎﺭﺳﺎ ﻣﻘﻄﻮﻉ ﺍﻟﺮﺃﺱ
.. ﺍﻧﻪ ﻓﺎﺭﺱ ﻣﺨﻴﻒ ﺑﻼ ﻣﻼﻣﺢ ..ﻭﺑﻼ ﺣﻴﺎﺓ ..
ﺟﺜﺔ ﺗﺘﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﻰ ﺑﻠﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ ﺭﺍﺣﻠﺔ ﻗﻄﺮﻳﺔ
ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻲ ﺗﺘﻌﻔﻦ ﻭﺗﻨﺸﺮ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ
ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻲ ..ﻭﺍﻟﺬﺑﺎﺏ ﻭﺍﻟﺪﻭﺩ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ
.. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻟﻦ ﻧﻘﻮﻝ "ﻓﻬﺎﺗﻮﺍ ﺑﺮﻫﺎﻧﻜﻢ ﺍﻥ ﻛﻨﺘﻢ
ﺻﺎﺩﻗﻴﻦ.. " ﺑﻞ ﺧﺬﻭﺍ "ﺑﺮﻫﺎﻧﻜﻢ" ﻭﺛﻮﺭﺗﻜﻢ ﺍﻥ ﻛﻨﺘﻢ
ﺻﺎﺩﻗﻴﻦ ﻣﻊ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ .. ﻭﺍﺭﺣﻠﻮﺍ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فلسفة التورات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات السادات :: الفئة الأولى :: المنتدى العام-
انتقل الى: